الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥١١ - ١٥- جهاز فاطمة
ثمّ صاح بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا عليّ!
فقلت: لبّيك يا رسول اللّه!
قال: ادخل بيتك، و الطف بزوجتك، و ارفق بها، فإنّ فاطمة بضعة منّي، يؤلمني ما يؤلمها، و يسّرني ما يسرّها، أستودعكما اللّه و استخلفه عليكما.
قال عليّ (عليه السلام): فو اللّه؛ ما أغضبتها و لا أكرهتها على أمر حتّى قبضها اللّه عزّ و جلّ، و لا أغضبتني و لا عصت لي أمرا، و لقد كنت أنظر إليها فتنكشف عنّي الهموم و الأحزان.
قال عليّ (عليه السلام): ثمّ قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لينصرف، فقالت له فاطمة: يا أبه! لا طاقة لي بخدمة البيت، فأخدمني خادما تخدمني و تعينني على أمر البيت.
فقال لها: يا فاطمة! أو لا تريدين خيرا من الخادم؟
فقال عليّ (عليه السلام): قولي: بلى.
قالت: يا أبه! خيرا من الخادم؟
فقال: تسبّحين اللّه عزّ و جلّ في كلّ يوم ثلاثا و ثلاثين مرّة، و تحمدينه ثلاثا و ثلاثين مرّة، و تكبّرينه أربعا و ثلاثين مرّة، فذلك مائة باللسان، و ألف حسنة في الميزان.
يا فاطمة! إنّك إن قلتها في صبيحة كلّ يوم كفاك اللّه ما أهمّك من أمر الدنيا و الآخرة.
قال العلّامة المجلسي (رحمه الله): تبيان: أقول: روى مثل تلك الرّواية من كتاب «كفاية الطّالب» تأليف محمّد بن يوسف الكنجيّ الشّافعي بإسناده عن ابن عبّاس باختصار و تغيير، تركناه لتكرّر مضامينه.
ثمّ قال: قال محمّد بن يوسف: هكذا رواه ابن بطّة، و هو حسن عال، و ذكر أسماء بنت عميس في هذا الحديث غير صحيح، لأنّ أسماء هذه امرأة جعفر بن أبي طالب تزوّجها بعده أبو بكر، فولدت له محمّدا، فلمّا مات أبو بكر تزوّجها عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).