الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٢ - ٧٤- إنّ فاطمة
٧٤- إنّ فاطمة (عليها السلام) لا تجير المشركين و لا تشفق عليهم
٢٠٧٢/ ١- أقول: لمّا نقض القريش ما صالحوا عام الحديبية فيمن دخلوا في حلف النبيّ صلّى اللّه عليه و اله من خزاعة، و أعانوا بني كنانة الّذين كانوا في حلف قريش، و سمع النبيّ صلّى اللّه عليه و اله الواقعة، قال: لا نصرت إن لم أنصر بني كعب.
ثمّ أجمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله على المسير إلى مكّة.
قال أبان: و حدّثني عيسى بن عبد اللّه القمّي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:
لمّا انتهى الخبر إلى أبي سفيان و هو بالشام بما صنعت قريش بخزاعة، أقبل حتّى دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فقال: يا محمّد! احقن دم قومك، و أجر بين قريش و زدنا، في المدّة.
قال: أغدرتم يا أبا سفيان؟
قال: لا.
قال: فنحن على ما كنّا عليه.
فخرج فلقى أبا بكر فقال: يا أبا بكر! أجر بين قريش.
قال: ويحك! و أحد يجير على رسول اللّه؟
ثمّ لقي عمر، فقال له مثل ذلك، ثمّ خرج فدخل على امّ حبيبة فذهب ليجلس على الفراش، فأهوت إلى الفراش فطوته فقال: يا بنيّة! أرغبة بهذا الفراش عنّي؟
قالت: نعم؛ هذا فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ما كنت لتجلس عليه و أنت رجس مشرك.