الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٠ - ٣٤- إنّ اللّه تعالى أمر رسوله بسدّ الأبواب من المسجد إلّا باب عليّ و فاطمة و
و قوله (عليه السلام): يا دنيا! يا دنيا! أبي تعرّضت أم إلى تشوّقت؟ لاحان حينك، هيهات! غرّي غيري، لا حاجة لي فيك، قد طلّقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك.
و قوله (عليه السلام) في بعض حيطان فدك حين هجمت عليه امرأة من أجمل النساء، فقالت: يابن أبي طالب! إن تزوّجني أغنك، عن هذه المسحاة، و أدّلك على خزائن الأرض و يكون لك الملك ما بقيت.
قال لها: فمن أنت حتّى أخطبك من أهلك؟
قالت: أنا الدنيا.
فقال (عليه السلام): ارجعي فاطلبي زوجا غيري، فلست من شأني، فأقبل على مسحاته و أنشأ أبياتا. [١]
و قال (عليه السلام) لابن عبّاس- حين يخصف نعله-: أما و اللّه؛ إنّ لي لهمّا أحبّ إليّ من أمركم هذا إلّا أن اقيم حدّا، أو أدفع باطلا. [٢]
فانظر كيف الفرق بين هؤلاء القوم و بين أبي الحسن العظيم و أمير المؤمنين و سيّد الموحّدين صلوات اللّه عليه؟
١٨٠٨/ ١٤- أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)- في حديث جويبر-: إنّ اللّه أوحى إلى نبيّه صلّى اللّه عليه و اله:
أن طهّر مسجدك و اخرج من بالمسجد ممّن يرقد فيه بالليل، و مر بسدّ أبواب من كان له في مسجدك باب إلّا باب عليّ و مسكن فاطمة، و لا يمرّن فيه جنب و لا يرقد فيه غريب.
فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بسدّ أبوابهم إلّا باب عليّ (عليه السلام) و أقرّ مسكن فاطمة (عليها السلام) على حاله. [٣]
[١] البحار: ٤٠/ ٣٢٨ و ٣٢٩.
[٢] البحار: ٤٠/ ٣٢٨.
[٣] كلّيات حديث قدسي: ٣٧٣ ح ٣٤٣/ ١٤.