الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٨٠ - ١١- لو لا عليّ
قائمة من قوائم العرش: «أنا اللّه لا إله إلّا أنا، محمّد حبيبي أيّدته بوزيره و نصرته بوزيره».
فلمّا دخلت الجنّة رأيت في الجنّة شجرة طوبى أصلها في دار عليّ، و ما في الجنّة قصر و لا منزل إلّا و فيها فتر منها و أعلاها أسفاط حلل من سندس و استبرق يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط، في كلّ سفط مائة ألف حلّة، ما فيه حلّة تشبه الاخرى على ألوان مختلفة، و هو ثياب أهل الجنّة؛
وسطها ظلّ ممدود، عرض الجنّة كعرض السماء و الأرض اعدّت للّذين آمنوا باللّه و رسوله، يسير الركب في ذلك الظلّ مسيرة مائة عام، فلا يقطعه، و ذلك قوله: وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ. [١]
و أسفلها ثمار أهل الجنّة و طعامهم متدلّل في بيوتهم، يكون في القضيب منها مائة لون من الفاكهة ممّا رأيتم في دار الدنيا و ما لم تروه، و ما سمعتم به و ما لم تسمعوا مثلها، و كلّما يجتنى منها شيء نبتت مكانها اخرى، لا مقطوعة و لا ممنوعة، و يجري نهر في أصل تلك الشجرة تنفجر منها الأنهار الأربعة: أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَ أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَ أَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَ أَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى. [٢]
يا فاطمة! إنّ اللّه أعطاني في عليّ (عليه السلام) سبع خصال:
هو أوّل من ينشقّ عنه القبر معي؛
و هو أوّل من يقف معي على الصراط، فيقول: للنّار خذي ذا و ذري ذا؛
و أوّل من يكسى إذا كسيت؛
و أوّل من يقف معي على يمين العرش؛
[١] الواقعة: ٢٩.
[٢] سورة محمّد صلّى اللّه عليه و اله: ١٥.