الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٠ - ٣٤- إنّ اللّه تعالى أمر رسوله بسدّ الأبواب من المسجد إلّا باب عليّ و فاطمة و
١٨٢٨/ ٣٤- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عمّن ذكره، عن ابن بكير، عن عمر بن يزيد قال: حاضت صاحبتي و أنا بالمدينة- و كان ميعاد جمّالنا و أبان مقامنا و خروجنا قبل أن تطهّر و لم تقرب المسجد و لا القبر و لا المنبر- فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال:
مرها فلتغتسل، و لتأت مقام جبرئيل (عليه السلام)، فإنّ جبرئيل (عليه السلام) كان يجيء، فيستأذن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و إن كان على حال لا ينبغي أن يأذن له قام في مكانه حتّى يخرج إليه، و إن أذن له دخل عليه.
فقلت: و أين المكان؟
قال: حيال الميزاب الّذي إذا خرجت من الباب، يقال له: باب فاطمة (عليها السلام) بحذاء القبر، إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب، و الميزاب فوق رأسك، و الباب من وراء ظهرك، و تجلس في ذلك الموضع، و تجلس معها نساء و لتدع ربّها و لتؤمّن على دعائها.
قال: فقلت: و أيّ شيء تقول؟
قال: تقول: اللهمّ إنّي أسألك بأنّك أنت اللّه الّذي ليس كمثلك شيء أن تفعل بي كذا و كذا.
قال: فصنعت صاحبتي الّذي أمرني، فطهّرت و دخلت المسجد.
قال: و كانت لنا خادم أيضا، فحاضت، فقالت: يا سيّدي! ألا أذهب أنا زاده فأصنع كما صنعت سيّدتي؟
فقلت: بلى.
فذهبت فصنعت مثل ما صنعت مولاتها، فطهّرت و دخلت المسجد. [١]
أقول: للعلّامة المجلسي (رحمه الله) ذيل الحديث بيان، فراجع!
[١] البحار: ٤٧/ ٣٦٩ و ٣٧٠ ح ٨٨، عن الكافي.