الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٤٩ - ٢٠- الليلة الّتي زفّت فيها فاطمة
ثمّ دعا عليّا (عليه السلام) فرشّ من ذلك الماء على وجهه و صدره و ذراعيه.
ثمّ دعا فاطمة (عليها السلام) فأقبلت تعثر في ثوبها حياء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، ففعل بها مثل ذلك.
ثمّ قال لها: يا ابنتي! و اللّه؛ ما أردت أن ازوّجك إلّا خير أهلي.
ثمّ قام و خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله. [١]
٢٣٧٣/ ١٣- الهيثمي في مجمعه، قال: و عن ابن عبّاس، قال: كانت فاطمة (عليها السلام) تذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فلا يذكرها أحد إلّا صدّ عنها حتّى يئسوا منها.
فلقي سعد بن معاذ عليّا (عليه السلام) فقال: إنّي و اللّه؛ ما أرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يحبسها إلّا عليك- و ساق الحديث- ... إلى أن قال:، ثمّ قام النبي صلّى اللّه عليه و اله حتّى دخل على النساء، فقال: إنّي زوّجت بنتي ابن عمّي، و علمتن منزلتها منّي، و أنا دافعها إليه فدونكن.
فقمن النساء فغلفنها- (أي: لطخنها)- من طيبهنّ، و ألبسنها من ثيابهنّ، و حلينها من حليهنّ.
ثمّ إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله دخل فلمّا رأينه النساء ذهبن، و بين النبي صلّى اللّه عليه و اله ستر، و تخلّفت أسماء بنت عميس، فقال لها النبي صلّى اللّه عليه و اله: على رسلك من أنت؟
فقالت: أنا الّتي أحرس ابنتك، إنّ الفتاة ليلة بنائها لا بدّ لها من امرأة قريبة منها إن عرضت لها حاجة، أو أرادت أمرا أفضت بذلك إليها.
قال: فإنّي أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك، و من خلفك و عن يمينك و عن شمالك من الشيطان الرجيم.
[١] فضائل الخمسة: ٢/ ١٣٩ و ١٤٠، عن خصائص النسائي، و فيه.
أقول: و رواه ابن سعد أيضا في طبقاته: ٨/ ١٤ و ١٥، و ذكره الهيثمي أيضا في مجمعه: ٩/ ٣٢٠٩ باختلاف في اللفظ، قال فيه: لمّا أهديت فاطمة (عليها السلام) إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لم نجد في بيته إلّا رملا مبسوطا، و وسادة حشوها ليف، و جرة و كوزا ... إلى آخر الحديث.