الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٧١ - ٢٣- التحقيق حول أسماء الّتي حضرت ليلة الزفاف
و يؤيّد هذا ما ذكره العلّامة المجلسي (رحمه الله) في مهاجرة فاطمة الزهراء مع أمير المؤمنين (عليهما السلام) و نساء المهاجرين: و خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله النساء و تزوّج سودة أوّل دخوله المدينة، و نقل فاطمة (عليها السلام) إليها، ثمّ تزوّج امّ سلمة.
فقالت امّ سلمة: تزوّجني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و فوّض أمر ابنته إليّ، فكنت اؤدّبها، و كانت و اللّه؛ أدأب منّي و أعرف بالأشياء كلّها. [١]
قال العلّامة التستري: و أمّا ما روت العامّة في تزويج النبي صلّى اللّه عليه و اله فاطمة (عليها السلام) من أمير المؤمنين (عليه السلام): «أنّ أبا بكر و عمر خطبا إلى النبي صلّى اللّه عليه و اله، فردّهما، فقالا لعبد الرحمان بن عوف: اخطب أنت لكثرة مالك، فردّه النبي صلّى اللّه عليه و اله أيضا، فجاءا إلى علي (عليه السلام) فقالا له: لو خطبتها.
فقال: لقد نبّهتماني ... إلى أن قال في الخبر: فقالت أسماء: يا رسول اللّه! خطب إليك ذوو الأنساب و الأموال من قريش فلم تزوّجهم و زوّجتها من هذا الغلام؟
فقال لها: يا أسماء! أما إنّك ستزوّجين بهذا الغلام و تلدين له غلاما»؛ فخبر موضوع.
و الشاهد لكونه موضوعا أنّ أسماء بنت عميس كانت ذلك الوقت في الحبشة، و ولدت لجعفر ثمّة بنيه: عبد اللّه و عونا و محمّدا، و إنّما قدم بها جعفر عام فتح خيبر سنة سبع، و تزوّجه (عليه السلام) كان سنة اثنتين.
كما أنّ خبرا آخر رووا في زفاف فاطمة (عليها السلام) و أنّ أسماء بنت عميس قالت:
لم يزل النبي صلّى اللّه عليه و اله يدعو لعليّ و فاطمة (عليهما السلام)، إمّا موضوع و إمّا محرّف بكون بنت عميس فيه زائدة، و المراد بأسماء فيه بنت يزيد بن السكن الأنصاري، كما قاله
[١] البحار: ٤٣/ ١٠، عن دلائل الإمامة: ١١.