الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠٧ - ٤- ليلة المعراج و الوصيّة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في تزويج عليّ
«أخبار الزهراء (عليها السلام)» عن الحسن بن محمّد بن سعيد، عن فرات بن إبراهيم، عن محمّد بن عليّ الهمدانيّ، عن أبي الحسن خلف بن موسى، عن عبد الأعلى الصنعاني، عن عبد الرزّاق، عن معمّر، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال:
لمّا زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عليّا (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) تحدّثن نساء قريش و غيرهنّ و عيّرتها، و قلن: زوّجك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله من عائل لا مال له.
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا فاطمة! أما ترضين؟ إنّ اللّه تبارك و تعالى اطّلع اطّلاعة إلى الأرض فاختار منها رجلين: أحدهما أبوك، و الآخر بعلك.
يا فاطمة! كنت أنا و عليّ نورا بين يديّ اللّه مطيعين من قبل أن يخلق اللّه آدم (عليه السلام) بأربعة عشر ألف عام ...
- ثمّ ساق الحديث إلى قصّة المعراج- ... إلى أن قال: يا محمّد! إنّي اطّلعت على قلوب عبادي، فوجدت عليّا أنصح خلقي لك و أطوعهم لك، فاتّخذه أخا و خليفة و وصيّا، و زوّجه ابنتك، فإنّي سأهب لهما غلامين طيّبين طاهرين تقيّين نقيّين.
فبي حلفت، و على نفسي حتمت أنّه لا يتولّينّ عليّا و زوجته و ذرّيتهما أحد من خلقي إلّا رفعت لواءه إلى قائمة عرشي و جنّتي و بحبوحة كرامتي، و سقيته من حظيرة قدسي.
و لا يعاديهم أحد أو يعدل عن ولايتهم يا محمّد! إلّا سلبته ودّي، و باعدته من قربي، و ضاعفت عليهم عذابي و لعنتي ...
أمتحن بكم جميع عبادي و خلقي في سمائي و أرضي و ما فيهنّ، لاكمّل الثواب لمن أطاعني فيكم، و احلّ عذابي و لعنتي على من خالفني فيكم و عصاني، و بكم اميّز الخبيث من الطيّب.
يا محمّد! و عزّتي و جلالي؛ لولاك ما خلقت آدم، و لو لا عليّ ما خلقت