الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠١ - ٥٢- إنّ من عرف فاطمة
أقول: هذا الحديث مع قوّة مضمونه الدالّ على صحّته مطابق لمضامين أحاديث كثيرة يظهر للمتتبّع ما لفاطمة (عليها السلام) من ولاية كولاية سائر أصحاب الكساء (عليهم السلام) إلّا النبوّة و الإمامة، كما يظهر من روايات كثيرة.
و لازم ذلك؛ هذا العلم الّذي ذكر في الحديث المذكور، مضافا إلى استشهاد الإمام (عليه السلام) بآية الشريفة الّتي ذكرت في آخر الحديث، فطوبى لمن عرفهم حقّ معرفتهم صلوات اللّه عليهم.
٢٠١٢/ ٢- قال معروف بن خرّبوذ: سمعته (عليه السلام) يقول:
إنّ خبرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب، أو نبيّ مرسل، أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان. [١]
أقول: أوردت هذا الحديث تيمّنا، و في هذا المضمون روايات كثيرة تدلّ على أنّ لهم (عليهم السلام) مع اللّه أسرار لا يتحمّلها إلّا مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان.
٢٠١٣/ ٣- أحمد بن محمّد الطبريّ، عن جعفر بن محمّد الكوفيّ، عن الحسن بن عبد الواحد الخزّاز، عن يحيى بن الحسن بن فرات، عن عامر بن كثير، عن الحسن بن سعيد، عن زياد بن المنذر، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) و هو يقول:
نحن شجرة أصلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و فرعها أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)، و أغصانها فاطمة (عليها السلام) بنت محمّد صلّى اللّه عليه و اله، و ثمرتها الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فإنّها شجرة النبوّة، و بيت الرحمة، و مفتاح الحكمة، و معدن العلم، و موضع الرسالة، و مختلف الملائكة، و موضع سرّ اللّه و وديعته، و الأمانة الّتي عرضت على السماوات و الأرض، و حرم اللّه الأكبر، و بيت اللّه العتيق و حرمه.
عندنا علم المنايا و البلايا و الوصايا، و فصل الخطاب، و مولد الإسلام، و أنساب العرب.
[١] البحار: ٢٦/ ٢٥٢ ح ٢٤.