الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٧٢ - ٢٣- التحقيق حول أسماء الّتي حضرت ليلة الزفاف
الكنجي الشافعي، كما أنّ ورودها في خبر ولادة الحسين (عليه السلام) كذلك. [١]
أقول: كيف يساعد هذا مع ما أورده العلّامة الأميني (رحمه الله)، فقال: «و من جرّاء تلك الموجدة منعت أن تدخلها يوم ذاك عائشة كريمة أبي بكر فضلا عن أبيها، فجاءت تدخل، فمنعتها أسماء، فقالت: لا تدخلي.
فشكت إلى أبي بكر و قالت: هذه الخثعميّة تحول بيننا و بين بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
فوقف أبو بكر على الباب و قال: يا أسماء! ما حملك على أن منعت أزواج النبي صلّى اللّه عليه و اله أن يدخلن على بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و قد صنعت لها هودج العروس؟
قالت: هي أمرتني أن لا يدخل عليها أحد، و أمرتني أن أصنع لها ذلك» [٢].
فإنّه لا يخفى عليك التصريح بالخثعميّة.
و قال الفاضل المحقّق السيّد كاظم القزويني (رحمه الله): و الّذي يقوى عندي أنّ الحلّ الصحيح و الجواب المعقول: أنّ أسماء هذه هي أسماء بنت عميس الخثعميّة زوجة جعفر بن أبي طالب، و أنّها هاجرت مع زوجها إلى الحبشة، و لكنّها رجعت إلى مكّة و هاجرت إلى المدينة.
و لعلّها كررت سفرها إلى الحبشة، لأنّ المسافة من جدّة إلى الحبشة هي مسافة عرض البحر الأحمر، و ليس قطع هذه المسافة بالصعب المستصعب ذهابا و إيابا، و إن كان التأريخ لم يذكر ذلك لأسماء، فإنّ التأريخ أيضا لم يذكر لأبي ذر الغفاري هجرة إلى الحبشة، و قد روي عن أبي ذر: كنت أنا و جعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة ... الى آخره.
و قد ظفرت برواية رواها المجلسي (رحمه الله) في العاشر من «البحار» في باب
[١] قاموس الرجال: ١٠/ ٣٨٢.
[٢] الغدير: ٧/ ٢٢٨.