الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٨ - ٥٨- إنّ فاطمة
قالوا: لا.
قال: تلك تكون ابنتي فاطمة، و هي سيّدة النساء، إنّ اللّه تعالى إذا بعث الخلائق من الأوّلين و الآخرين نادى منادي ربّنا من تحت عرشه:
يا معشر الخلائق! غضّوا أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمّد سيّدة نساء العالمين على الصراط.
فتغضّ الخلائق كلّهم أبصارهم، فتجوز فاطمة على الصراط، لا يبقى أحد في القيامة إلّا غضّ بصره عنها إلّا محمّد و عليّ و الحسن و الحسين و الطاهرون من أولادهم، فإنّهم محارمها.
فإذا دخلت الجنّة بقي مرطها ممدودا على الصراط، طرف منه بيدها و هي في الجنّة، و طرف في عرصات القيامة، فينادي منادي ربّنا: يا أيّها المحبّون لفاطمة! تعلّقوا بأهداب مرط فاطمة سيّدة نساء العالمين.
فلا يبقى محبّ لفاطمة إلّا تعلّق بهدبة من أهداب مرطها، حتّى يتعلّق بها أكثر من ألف فئام و ألف فئام.
قالوا: و كم فئام واحد يا رسول اللّه؟
قال: ألف ألف و ينجون بها من النار، الخبر.
الاحتجاج: (مثله) مع اختصار. [١]
أقول: و تدلّ على معنى هذا الخبر- يعني النجاة يوم القيامة بسبب تعلّق الخلائق بأهداب مرطها (عليها السلام)- روايات اخرى كثيرة، و كما رأت الفرقة الثانية في الرواية بإعجاز رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ما يشبه الواقع في عرصات القيامة.
[١] البحار: ١٧/ ٢٣٩- ٢٤٩، عن تفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام).