الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٠ - ٣٩- إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال فاطمة بضعة منّي
إلى اسطوانة التوبة، و هي الاسطوانة الّتي ربط أبو لبابة نفسه إليها و حلف أنّ لا يفكّه إلّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أو تنزل توبته، فجائت فاطمة (عليها السلام) تحلّه.
فقال: لا حتّى يحلّني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: إنّ فاطمة لمضغة- أو بضعة- منّي. [١]
أقول: في هذه القصّة- يعني قصّة أبي لبابة- و إرادة فاطمة (عليها السلام) أن تحلّه؛ و قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «إنّ فاطمة بضعة منّي»، لطف خاصّ يدركه اولوا الألباب أو من له نور و بصيرة، و يفسّر معنى البضعة منّي.
١٩٠٠/ ١٧- صحيح مسلم: بإسناده، عن المسور بن مخرمة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:
إنّما فاطمة بضعة منّي، يؤذيني ما آذاها، (و يسرّني ما أسرّها). [٢]
١٩٠١/ ١٨- الإمامة و السياسة لابن قتيبة: (ص ١٤)- تحت عنوان كيف كانت بيعة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؟- قال: فقالت- يعني فاطمة (عليها السلام)- لأبي بكر و عمر:
أرأيتكما إن حدّثتكما حديثا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله تعرفانه و تفعلان به؟
قالا: نعم.
فقالت: نشدتكما اللّه ألم تسمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول:
رضا فاطمة من رضاي، و سخط فاطمة من سخطي، فمن أحبّ فاطمة إبنتي فقد أحبّني، و من أرضى فاطمة فقد أرضاني، و من أسخط فاطمة فقد أسخطني؟
قالا: نعم سمعناها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
قالت: فإنّي أشهد اللّه و ملائكته أنّكما أسخطتماني و ما أرضيتماني، و لئن
[١] العوالم: ١١/ ١١١، عن عمدة الأخبار.
[٢] العوالم: ١١/ ١١١.