الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٦٦ - ١٠- جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مهر فاطمة
ثقلي و عترتي في أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا».
فقال امّ سلمة: ادخلني معك في الكساء.
فقال لها: يا امّ سلمة! أنت بخير و إلى خير، و إنّما نزلت هذه الآية فيّ و في هؤلاء.
فقلت: اللّه يا أبا سعيد! ما ترويه في عليّ (عليه السلام)؟ و ما سمعتك تقول فيه؟
قال: يا أخي! أحقن بذلك دمي بين هؤلاء الجبابرة الظلمة لعنهم اللّه، يا أخي! لو لا ذلك لقد شالت بي الخشب، و لكنّي أقول ما سمعت، فيبلغهم ذلك فيكفّون عنّي، و إنّما أعني ببغض عليّ غير عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فيحسبون إنّي لهم وليّ، قال اللّه عزّ و جل: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [١] هي التقيّة. [٢]
أقول: قد اختصرت الخبر فراجع المصدر، و لا بدّ من أن اشير إلى نكتة في الخبر، و هي أنّ الحسن البصري إعترف بأنّ علي بن أبي طالب و أهل بيته (عليهم السلام) خير الامّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و أنّ آية التطهير نزلت فيهم و لا تشمل غيرهم؛
و قد اعترف أيضا أنّه قال في حقّ عليّ (عليه السلام) من سيّئ القول و أظهر بغضه لرضا الجبابرة، و لكن يعتذر منه لوجهين يقول: إنّما أعني ببغض علي غير علي بن أبي طالب (عليه السلام). و يقرأ آية: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ هي التقيّة.
و خلاصة القول؛ إنّ الحسن البصري يقول: أنا أسبّ عليّا، و لكن أقصد غير علي بن أبي طالب (عليه السلام).
و ثانيا أسبّه للتقيّة لحقن دمي.
أقول: فعليك الحكم و القضاء أيّها القارئ الكريم أهذا الاعتذار من مثل الحسن البصري- أحد الأئمّة المذاهب عند العامّة- مقبول أم لا؟
[١] المؤمنون: ٩٦، فصّلت: ٣٤.
[٢] البحار: ٤٠/ ٩٣- ٩٥.