الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٩ - ٦- إنّ الإقرار و الشهادة بأنّ فاطمة
ثمّ قرأ: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ. [١]
قال: و لمّا كانت الليلة الّتي اصيب حمزة في يومها دعا به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فقال: يا حمزة! يا عمّ رسول اللّه! يوشك أن تغيب غيبة بعيدة فما تقول لو وردت على اللّه تبارك و تعالى و سألك عن شرائع الإسلام و شروط الإيمان؟
فبكى حمزة و قال: بأبي أنت و امّي؛ أرشدني و فهّمني.
فقال: يا حمزة! تشهد أن لا إله إلّا اللّه مخلصا، و إنّي رسول اللّه تعالى بالحقّ.
قال حمزة: شهدت.
قال: و أنّ الجنّة حقّ، و أنّ النار حقّ، و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و أنّ الصراط حقّ، و الميزان حقّ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [٢] فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ [٣]، و أنّ عليّا (عليه السلام) أمير المؤمنين.
قال حمزة: شهدت و أقررت و آمنت و صدّقت.
و قال: الأئمّة من ذرّيته الحسن و الحسين، و في ذريّته. [٤]
قال حمزة: آمنت و صدّقت.
و قال: فاطمة سيّدة نساء العالمين.
قال: نعم صدّقت.
و قال: حمزة سيّد الشهداء، و أسد اللّه و أسد رسوله عمّ نبيّه.
فبكى حمزة حتّى سقط على وجهه، و جعل يقبّل عيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
و قال: جعفر ابن أخيك طيّار في الجنّة مع الملائكة، و أنّ محمّدا و آله خير
[١] الفتح: ١٠.
[٢] الزلزلة: ٧ و ٨.
[٣] الشورى: ٧.
[٤] في البحار (٨): و الإمامة في ذرّيته.