الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧ - ١- إنّ فاطمة
فقال صلّى اللّه عليه و اله: ذاك لمريم بنت عمران، فأمّا ابنتي فاطمة؛ فهي سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين، و أنّها لتقوم في محرابها فيسلّم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقرّبين، و ينادونها بما نادت به الملائكة مريم، فيقولون: يا فاطمة! إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ. [١]
ثمّ التفت إلى عليّ (عليه السلام) فقال: يا علي! إنّ فاطمة بضعة منّي، و هي نور عيني و ثمرة فؤادي، يسوؤني ما ساءها، و يسرّني ما سرّها، و أنّها أوّل من يلحقني من أهل بيتي، فأحسن إليها بعدي.
و أمّا الحسن و الحسين؛ فهما ابناي و ريحانتاي، و هما سيّدا شباب أهل الجنّة، فليكرما عليك كسمعك و بصرك.
ثمّ رفع صلّى اللّه عليه و اله يده إلى السماء، فقال: اللهمّ إنّي اشهدك أنّي محبّ لمن أحبّهم، و مبغض لمن أبغضهم، و سلم لمن سالمهم، و حرب لمن حاربهم، و عدوّ لمن عاداهم، و وليّ لمن والاهم. [٢]
١٥٠٧/ ٦- الهمداني، عن عليّ، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أخبرني عن قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في فاطمة (عليها السلام): «إنّها سيّدة نساء العالمين» أهي سيّدة نساء عالمها؟
فقال: ذاك لمريم، كانت سيّدة نساء عالمها، و فاطمة (عليها السلام) سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين. [٣]
١٥٠٨/ ٧- القطّان، عن السكّري، عن الجوهري، عن شعيب بن واقد، عن
[١] آلعمران: ٤٢.
[٢] البحار: ٤٣/ ٢٤ و ٢٥ ح ٢٠، عن أمالي الصدوق، و أورده في ٣٧/ ٨٤ ح ٥٢، عن بشارة المصطفى:
٢١٨.
[٣] البحار: ٤٣/ ٢٦ ح ٢٥، عن معاني الأخبار.