الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٤ - ٣٤- إنّ اللّه تعالى أمر رسوله بسدّ الأبواب من المسجد إلّا باب عليّ و فاطمة و
فإنّه إذا يصدّقنا، ثمّ و اللّه؛ لنقيمنّ من يشهد عليك عنده بما يوجب قتلك أو قطعك أو حدّك.
قال: فأتى زيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فأسرّ إليه ما كان من عبد اللّه بن ابيّ و أصحابه.
فأنزل اللّه تعالى: وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ المجاهدين لك يا محمّد! فيما تدعوهم إليه من الإيمان باللّه و الموالاة لك و لأوليائك، و المعاداة لأعدائك وَ الْمُنافِقِينَ الّذين يطيعونك في الظاهر، و يخالفونك في الباطن وَ دَعْ أَذاهُمْ و ما يكون منهم من القول السيّئ فيك و في ذويك، وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ [١] في تمام أمرك و إقامة حجّتك؛
فإنّ المؤمن هو الظاهر و إن غلب في الدنيا، لأنّ العاقبة له، لأنّ غرض المؤمن في كدحهم في الدنيا إنّما هو الوصل إلى نعيم الأبد في الجنّة، و ذلك حاصل لك و لآلك و أصحابك و شيعتهم.
ثمّ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لم يلتفت إلى ما بلغه عنهم و أمر الرجل زيدا، فقال له:
إن أردت ألّا يصيبك شرّهم و لا ينالك مكروههم، فقل إذا أصبحت: «أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم»، فإنّ اللّه يعيذك من شرّهم، فإنّهم شياطين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا.
فإذا أردت أن يؤمنك بعد ذلك من الغرق و الحرق و السّرق، فقل إذا أصبحت:
«بسم اللّه ما شاء اللّه، لا يصرف السّوء إلّا اللّه، بسم اللّه ما شاء اللّه، لا يسوق الخير إلّا اللّه، بسم اللّه ما شاء اللّه، ما يكون من نعمة فمن اللّه، بسم اللّه ما شاء اللّه، لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، بسم اللّه ما شاء اللّه، صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين».
[١] الأحزاب: ٤٨.