الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٧٤ - ٢٣- التحقيق حول أسماء الّتي حضرت ليلة الزفاف
الحبشة) إلى قريش، فأخبرهم أنّ جعفرا في أرض الحبشة في أكرم كرامة، فلم يزل بها حتّى هادن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قريشا و صالحهم و فتح خيبر، و أتى بجميع من معه. [١]
و من جهة اخرى: أنّ الّذين يرجعون من حبشه قبل هجرة النبي صلّى اللّه عليه و اله و فتح خيبر أسماؤهم مضبوطة في الكتب و التواريخ، و ليس فيهم جعفر و لا زوجته أسماء.
فلاحظ ما جاء في «الكامل» لابن الأثير: و اشتدّت قريش على المسلمين، فلمّا قرب المسلمون الّذين كانوا بالحبشة من مكّة بلغهم أنّ إسلام أهل مكّة باطل، فلم يدخل أحد منهم إلّا بجوار أو مستخفيا، فدخل عثمان في جوار أبي احيحة سعيد بن العاص بن اميّة، فأمن بذلك، و دخل أبو حذيفة بن عتبة بجوار أبيه، و دخل عثمان بن مظعون بجوار الوليد بن المغيرة. [٢]
و في «حلية الأولياء»: مذاكرة و مشاجرة بين عمر و أسماء بنت عميس،- و هي تدلّ على ما قلناه أو تؤيّد ما ذكرناه- و هي: و دخلت أسماء بنت عميس، فقال لها عمر: هذه الحبشيّة البجريّة؟
قالت أسماء: نعم.
فقال عمر: سبقناكم بالهجرة، نحن أحقّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
فغضبت و قالت كلمة: كلّا، و اللّه؛ كنتم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يطعم جائعكم، و يعظ جاهلكم، و كنّا في دار- أو أرض- البعداء و البغضاء في الحبشة ... فنحن كنّا نؤذى و نخاف ... [٣]
و هذا العبارات كما ترى لا تساعد تكرّر سفرها من مكّة إلى الحبشة،
[١] البحار: ١٨/ ٤١٦.
[٢] الغدير: ٢/ ٧٧.
[٣] الغدير: ٢/ ٧٤.