الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٧٥ - ٢٣- التحقيق حول أسماء الّتي حضرت ليلة الزفاف
و الحال أنّ الأخبار و الأحاديث تصرّح بأنّ أسماء بنت عميس رضي اللّه عنها كانت في مواقف كثيرة مع أهل البيت (عليهم السلام): عند وفاة خديجة (عليها السلام)، و عند فاطمة (عليها السلام) ليلة زفافها، و عند ولادة الحسن و الحسين (عليهما السلام)، بل كانت قابلة لهما.
مع أنّ ولادتهما (عليهما السلام) كانت في سنة أربع من الهجرة في عام الخندق.
و في «البحار»: عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، عن أسماء بنت عميس، قالت:
قبلت جدّتك فاطمة (عليها السلام) بالحسن و الحسين (عليهما السلام)، فلمّا ولد الحسن (عليه السلام) جاء النبي صلّى اللّه عليه و اله، فقال: يا أسماء ... إلى آخر الحديث، [١] و قد تكرّر فيه اسم أسماء بنت عميس.
و لعلّ هذه الأحاديث كانت موجبة لقول بعض فضلاء عصرنا و هو الفاضل المتتبّع الدكتور السيّد جعفر الشهيدي، فإنّه بعد ردّ قول العلّامة السيّد كاظم القزويني (رحمه الله) يقول: يحتمل أن تكون هذه المرأة أسماء ذات النطاقين بنت أبي بكر زوجة زبير بن العوام. [٢]
و يمكن أن يستدلّ في تأييد قول هذا المحقّق بما جاء في «البحار» عن فاطمة بنت الحسين، عن أسماء بنت أبي بكر، عن صفيّة بنت عبد المطّلب، قالت:
لمّا سقط الحسين (عليه السلام) من بطن امّه و كنت وليتها (عليها السلام) ... إلى آخره. [٣]
و قال العلّامة المجاهد السيّد الأمين (رحمه الله): اشتباه أسماء بنت عميس بأسماء بنت يزيد ممكن، بأن يكون الراوي ذكر أسماء، فتبادر إلى الأذهان بنت عميس، لأنّها أعرف.
لكن ينافي ذلك آخر الحديث و هو أنّها حضرت وفاة خديجة (عليها السلام)، و أسماء بنت يزيد أنصارية من أهل المدينة لم تكن بمكّة حتّى تحضر وفاة خديجة (عليها السلام).
[١] البحار: ٤٣/ ٢٣٨.
[٢] حياة فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٦٩.
[٣] البحار: ٤٣/ ٢٤٣.