الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٤٤ - ٢٠- الليلة الّتي زفّت فيها فاطمة
و سرن مع خير نساء الورى * * * تفدى بعمّات و خالات
يا بنت من فضّله ذو العلى * * * بالوحي منه و الرّسالات
ثمّ قالت عائشة!:
يا نسوة استرن بالمعاجر * * * و اذكرن ما يحسن في المحاضر
و اذكرن ربّ الناس إذ يخصّنا * * * بدينه مع كلّ عبد شاكر
و الحمد للّه على إفضاله * * * و الشكر للّه العزيز القادر
سرن بها فاللّه أعطى ذكرها * * * و خصّها منه بطهر طاهر
ثمّ قالت حفصة!:
فاطمة خير نساء البشر * * * و من لها وجه كوجه القمر
فضّلك اللّه على كلّ الورى * * * بفضل من خصّ بآي الزّمر
زوّجك اللّه فتى فاضلا * * * أعني عليّا خير من في الحضر
فسرن جاراتي بها أنّها * * * كريمة بنت عظيم الخطر
ثمّ قالت معاذة امّ سعد بن معاذ:
أقول قولا فيه ما فيه * * * و أذكر الخير و أبديه
محمّد خير بني آدم * * * ما فيه من كبر ولاتيه
بفضله عرّفنا رشدنا * * * فاللّه بالخير يجازيه
و نحن مع بنت نبيّ الهدى * * * ذي شرف قد مكّنت فيه
في ذروة شامخة أصلها * * * فما أرى شيئا يدانيه
و كانت النسوة يرجعن أوّل بيت من كلّ رجز، ثمّ يكبّرن و دخلن الدار.
ثمّ أنفذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلى عليّ (عليه السلام) و دعاه إلى المسجد، ثمّ دعا فاطمة (عليها السلام) فأخذ يديها و وضعها في يده، و قال: بارك اللّه في ابنة رسول اللّه. [١]
[١] البحار: ٤٣/ ١١٥ و ١١٦، و العوالم: ١١/ ٣٠٠ و ٣٠١.