الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٣ - ٨- إنّ فاطمة
إذا يشاء قدير، فاصبروا لعواقب الامور، فإنّها إلى اللّه تصير، قد قبلكم اللّه من نبيّه وديعة و استودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض.
فمن أدّى أمانته أتاه اللّه صدقه، فأنتم الأمانة المستودعة، و لكم المودّة الواجبة، و الطاعة المفروضة، و قد قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و قد أكمل لكم الدين، و بينّ لكم سبيل المخرج، فلم يترك لجاهل حجّة.
فمن جهل أو تجاهل أو أنكر أو نسى أو تناسى فعلى اللّه حسابه، و اللّه من وراء حوائجكم و استودعكم اللّه، و السلام عليكم.
فسألت أبا جعفر (عليه السلام) ممّن أتاهم التعزية؟
فقال: من اللّه تبارك و تعالى. [١]
١٧٠٨/ ٢- كتاب النوادر لعليّ بن أسباط: عن يعقوب بن سالم الأحمر، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بات آل محمّد (عليهم السلام) بليلة أطول ليلة .. إلى أن قال:
فبينما هم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه و يسمعون كلامه، فقال:
السلام عليكم يا أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته! في اللّه عزاء من كلّ مصيبة، و نجاة من كلّ هلكة، فاصبروا لعواقب الامور، فإنّها إلى اللّه تصير، فقد قبلكم اللّه من نبيّه صلّى اللّه عليه و اله وديعة، و استودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض، فمن أدّى أمانته أتاه اللّه صدقه، فأنتم الأمانة المستودعة، و المودّة الواجبة، و لكم الطاعة المفترضة، و بكم تمّت النعمة.
فسأله يحيى بن أبي القاسم، فقال: جعلت فداك! ممّن أتتهم التعزية؟
فقال: من اللّه عزّ و جلّ. [٢]
[١] البحار: ٢٢/ ٥٣٧ ح ٣٩، عن الكافي.
[٢] البحار: ٥٩/ ١٩٤ ح ٥٨.