الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٠٨ - ١٥- جهاز فاطمة
و جمع بيننا و بينها في درجات جنّته و رضوانه و رحمته يا رسول اللّه! و هذا أخوك في الدّنيا و ابن عمّك في النسب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يحبّ أن تدخل عليه زوجته فاطمة (عليها السلام) و تجمع بها شمله.
فقال: يا امّ سلمة! فما بال عليّ (عليه السلام) لا يسألني ذلك؟
فقلت: يمنعه الحياء منك يا رسول اللّه!
قالت امّ أيمن: فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: انطلقي إلى عليّ (عليه السلام) فائتيني به.
فخرجت من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فإذا عليّ (عليه السلام) ينتظرني ليسألني عن جواب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فلمّا رآني قال: ما وراك يا امّ أيمن؟
قلت: أجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
قال (عليه السلام): فدخلت عليه، و قمن أزواجه، فدخلن البيت و جلست بين يديه مطرقا نحو الأرض حياء منه، فقال: أتحبّ أن تدخل عليك زوجتك؟
فقلت أنا مطرق: نعم؛ فداك أبي و امّي.
فقال: نعم؛ و كرامة يا أبا الحسن! ادخلها عليك في ليلتنا هذه، أو في ليلة غد إن شاء اللّه.
فقمت فرحا مسرورا، و أمر صلّى اللّه عليه و اله أزواجه أن يزيّن فاطمة (عليها السلام) و يطيّبنها و يفرشن لها بيتا ليدخلنها على بعلها.
ففعلن ذلك و أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله من الدّراهم الّتي سلّمها إلى امّ سلمة عشرة دراهم، فدفعها إليّ، و قال: اشتر سمنا و تمرا و أقطا.
فاشتريت و أقبلت به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فحسر عن ذراعيه و دعا بسفرة من أدم و جعل يشدخ التّمر و السّمن، و يخلطهما بالأقط حتّى أتّخذه حيسا.
ثمّ قال: يا عليّ! ادع من أحببت.
فخرجت إلى المسجد و أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله متوافرون، فقلت: أجيبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.