الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٠ - ٦- إنّ الإقرار و الشهادة بأنّ فاطمة
البريّة، تؤمن يا حمزة! بسرّهم و علانيتهم و ظاهرهم و باطنهم، و تحيي على ذلك و تموت، توالي من والاهم، و تعادي من عاداهم.
قال: نعم يا رسول اللّه! اشهد اللّه و اشهدك و كفى باللّه شهيدا.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: سدّدك اللّه و وفّقك. [١]
أقول: و يستفاد من هذا الخبر القويّ مضمونا أنّ الإيمان و التصديق بأنّ فاطمة (عليها السلام) سيّدة نساء العالمين، و الإيمان و التصديق بأنّ حمزة سيّد الشهداء و جعفر طيّار في الجنّة من شروط الإيمان باللّه تعالى و لازم على المسلمين من الجنّ و الإنس أن يؤمنوا بها أجمعين.
و هذا عهد من اللّه تعالى أخذ رسوله صلّى اللّه عليه و اله من الامّة و أن يؤمنوا بأنّ محمّدا و آله خير البريّة، و كفى باللّه شهيدا، و أنّ الإقرار بهذا المعنى تكليف حتّى منهم (عليهم السلام)، و كذا سائر شرائع الإسلام و شروط الإيمان.
[١] البحار: ٢٢/ ٢٧٨، و رواه في: ٦٥/ ٣٩٥ و ٣٩٦.