الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٣ - ١- إنّ فاطمة
معاوية يسبّه و يعيبه و يقتل أصحابه، فقام خطيبا فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ... إلى أن قال (عليه السلام):
أنا مجدل الأبطال، و قاتل الفرسان، و مبير من كفر بالرحمان، و صهر خير الأنام أنا سيّد الأوصياء و وصيّ خير الأنبياء، أنا باب مدينة العلم و خازن علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و وارثه، أنا زوج البتول سيّدة نساء العالمين فاطمة التقيّة الزكيّة البرّة المهديّة، حبيبة حبيب اللّه و خير بناته و سلالته، و ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، سبطاه خير الأسباط، و ولداي خير الأولاد، هل أحد ينكر ما أقول؟ ... [١]
أقول: و لن يستطيع أحد أن ينكر ما تقول يا أمير المؤمنين! روحي لك الفداء! و على منكري قولك لعنة اللّه.
١٥٦٤/ ٦٣- الحكم بن عيينة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول اللّه في الكتاب: إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ [٢] اصطفاها مرّتين.- و ساق الحديث ... إلى أن قال-: و قال زيد بن ركانة: اختصموا في بنت حمزة كما اختصموا في مريم، قال: قلت له: جعلت فداك؛ حمزة استنّ السنن و الأمثال، كما اختصموا في مريم اختصموا في بنت حمزة؟
قال: نعم.
وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ.
قال: نساء عالمها.
قال: و كانت فاطمة (عليها السلام) سيّدة نساء العالمين. [٣]
أقول: اختصرت و أخذت موضع الحاجة.
[١] البحار: ٣٣/ ٢٨٢ و ٢٨٣، عن بشارة المصطفى، و قد تقدّم في هذا العنوان مفصّلا.
[٢] آلعمران: ٤٢.
[٣] البحار: ١٤/ ١٩٢ و ١٩٣ ح ٢، عن تفسير العيّاشي.