الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٠ - ٣٦- إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله حرب لمن حارب فاطمة
قال: أفأ رفع العباء و أدخل معكم؟
قال: بلي.
فدخل في العباء، ثمّ خرج و صعد إلى السماء؛ إلى الملكوت الأعلى و قد تضاعف حسنه و بهاؤه؟
فقالت الملائكة: قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا؟
قال: فكيف لا أكون كذلك؟ و قد شرّفت بأن جعلت من آل محمّد صلّى اللّه عليه و اله و أهل بيته.
قالت الأملاك في ملكوت السماوات و الحجب و الكرسي و العرش: حقّ لك هذا الشرف أن تكون كما قلت.
و كان عليّ (عليه السلام) معه جبرئيل عن يمينه في الحروب، و ميكائيل عن يساره، و إسرافيل خلفه، و ملك الموت أمامه. [١]
١٨٥٢/ ١٣- ... و الّذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّكم لم تؤمنوا حتّى يكون محمّد و آله أحبّ إليكم من أنفسكم و أهاليكم و أموالكم، و من في الأرض جميعا.
ثمّ دعا بعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فعمّهم بعبايته القطوانيّة، ثمّ قال: هؤلاء خمسة لا سادس لهم من البشر.
ثمّ قال: أنا حرب لمن حاربهم، و سلم لمن سالمهم.
فقامت امّ سلمة، فرفعت جانب العباء لتدخل، فكفّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و قال:
لست هناك، و أنت في خير و إلى خير، فانقطع عنها طمع البشر.
و كان جبرئيل معهم، فقال: يا رسول اللّه! و أنا سادسكم؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: نعم، [و] أنت سادسنا.
فارتقى السماوات و قد كساه اللّه من زيادة الأنوار ما كادت الملائكة
[١] البحار: ٢٦/ ٣٤٣ ح ١٥.