الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠١ - ٣٤- إنّ اللّه تعالى أمر رسوله بسدّ الأبواب من المسجد إلّا باب عليّ و فاطمة و
١٨٠٩/ ١٥- ... قال (عليه السلام): انشدكم اللّه هل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله اشترى موضع مسجده و منازله فابتناه ثمّ ابتنى فيه عشرة منازل تسعة له، و جعل عاشرها في وسطها لأبي (عليه السلام)، ثمّ سدّ كلّ باب شارع إلى المسجد غير بابه، فتكلّم في ذلك من تكلّم.
فقال: ما أنا سددت أبوابكم و فتحت بابه، و لكنّ اللّه أمرني بسدّ [أبوابكم] و فتح بابه.
ثمّ نهى النّاس أن يناموا في المسجد غيره، و كان يجنب في المسجد، و منزله في منزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فولد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فيه أولاد؟
قالوا: اللهمّ نعم.
قال: أفتعلمون أنّ عمر بن الخطّاب حرص على كوّة قدر عينه يدعها من منزله إلى المسجد، فأبى عليه، ثمّ خطب فقال:
إنّ اللّه أمرني أن أبني مسجدا طاهرا لا يسكنه غيري و غير أخي و ابنيه؟
قالوا: اللهمّ نعم. [١]
أقول: هذه القطعة من احتجاجات الحسين (عليه السلام)، أخذت منها مورد الحاجة إليه، فراجع المأخذ.
١٨١٠/ ١٦- السيوطي في تفسيره المسمّى ب «الدر المنثور» في ذيل تفسير قوله تعالى: وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى، في سورة النجم.
(قال:) و أخرج ابن مردويه، عن أبي الحمراء و حبّة العرني، قالا: أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أن تسدّ الأبواب الّتي في المسجد، فشقّ عليهم.
قال حبّة: إنّي لأنظر إلى حمزة بن عبد المطّلب و هو تحت قطيفة حمراء و عيناه تذرفان، و هو يقول: أخرجت عمّك و أبا بكر و عمر و العبّاس، و أسكنت ابن عمّك؟
[١] البحار: ٣٣/ ١٨٣، باب ما ورد في معاوية و عمرو بن العاص.