الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٥ - ٣٤- إنّ اللّه تعالى أمر رسوله بسدّ الأبواب من المسجد إلّا باب عليّ و فاطمة و
فإنّ من قالها ثلاثا إذا أصبح أمن من الحرق و الغرق و السرق حتّى يمسي، و من قالها ثلاثا إذا أمسى أمن من الحرق و الغرق و السرق حتّى يصبح.
و إنّ الخضر و إلياس (عليهما السلام) يلتقيان في كلّ موسم، فإذا تفرّقا تفرّقا عن هذه الكلمات، و إنّ ذلك شعار شيعتي، و به يمتاز أعدائي من أوليائي يوم خروج قائمهم صلوات اللّه عليه.
قال الباقر (عليه السلام): لمّا امر العبّاس بسدّ الأبواب و اذن لعليّ (عليه السلام) بترك بابه، جاء العبّاس و غيره من آل محمّد صلّى اللّه عليه و اله فقالوا: يا رسول اللّه! ما بال عليّ يدخل و يخرج؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: ذلك إلى اللّه، فسلّموا له حكمه، هذا جبرئيل جاءني عن اللّه عزّ و جلّ بذلك؛
ثمّ أخذه ما كان يأخذه، إذا نزل الوحي، فسرى عنه، فقال: يا عبّاس! يا عمّ رسول اللّه! إنّ جبرئيل يخبرني عن اللّه جلّ جلاله: أنّ عليّا لم يفارقك في وحدتك، و آنسك في وحشتك، فلا تفارقه في مسجدك.
لو رأيت عليّا و هو يتضوّر على فراش محمّد صلّى اللّه عليه و اله واقيا روحه بروحه، متعرّضا لأعدائه، مستسلما لهم أن يقتلوه كافيا شرّ قتله، لعلمت أنّه يستحقّ من محمّد الكرامة و التفضيل و من اللّه تعالى التعظيم و التبجيل.
أنّ عليّا قد إنفرد عن الخلق بالبيتوتة على فراش محمّد صلّى اللّه عليه و اله و وقاية روحه بروحه فافرده اللّه تعالى دونهم بسلوكه في مسجده.
و لو رأيت عليّا يا عمّ رسول اللّه! و عظيم منزلته عند رب العالمين، و شريف محلّه عند ملائكته المقرّبين، و عظيم شأنه في أعلى علّيين لاستقلت ما تراه له هاهنا إيّاك.
يا عمّ رسول اللّه! أن تجد له في قلبك مكروها فتصير كأخيك أبي لهب، فإنّكما شقيقان.
يا عمّ رسول اللّه! لو أبغض عليّا أهل السماوات و الأرضين، لأهلكهم اللّه