الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥١٤ - ١٥- جهاز فاطمة
قال: إذا زوّجتكها فما تصدقها؟
قال: أصدقها سيفي و فرسي و درعي و ناضحي.
قال: أمّا ناضحك و سيفك و فرسك؛ فلا غنى بك عنها، تقاتل المشركين، و أمّا درعك؛ فشأنك بها.
فانطلق عليّ (عليه السلام) و باع درعه بأربعمائة و ثمانين درهما قطريّة، فصبّها بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، فلم يسأله عن عددها، و لا هو أخبره عنها.
فأخذ منها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قبضة، فدفعها إلى المقداد بن الأسود، فقال: ابتع من هذا ما تجهّز به فاطمة (عليها السلام)، و أكثر لها من الطيب.
فانطلق المقداد فاشترى لها: رحى، و قربة، و وسادة من أدم، و حصيرا قطريّا.
فجاء به فوضعه بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و أسماء بنت عميس معه، فقالت: يا رسول اللّه! خطب إليك ذوو الأسنان و الأموال من قريش و لم تزوّجهم، فزوّجتها من هذا الغلام؟
فقال: يا أسماء! أما أنّك ستزوّجين بهذا الغلام، و تلدين له غلاما.
هذا؛ مع ما روي أنّها كانت في الحبشة غريب، فإنّها تزوّجت بأمير المؤمنين (عليه السلام) و ولدت منه، كما ذكر صلّى اللّه عليه و اله-
فلمّا كان الليل قال لسلمان: ايتيني ببغلتي الشّهباء.
فأتاه بها، فحمل عليها فاطمة (عليها السلام)، فكان سلمان يقودها و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقوم بها.
فبينا هو كذلك إذ سمع حسّا خلف ظهره، فالتفت فإذا هو جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل في جمع كثير من الملائكة، فقال: يا جبرئيل! ما أنزلكم؟
قال: نزفّ فاطمة (عليها السلام) إلى زوجها، فكبّر جبرئيل، ثمّ كبّر ميكائيل، ثمّ كبّر إسرافيل، ثمّ كبّرت الملائكة، ثمّ كبّر النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، ثمّ كبّر سلمان الفارسيّ، فصار