الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٣١ - ١٧- إنّ جبرائيل اشترى الدرع من عليّ
و قال له: أسألك يا أبا الحسن! أن تقبل منّي هذا الدرع هديّة و لا تخالفني.
فأخذها منه و حمل الثمن و الدرع، و جاء بهما إلى النبي صلّى اللّه عليه و اله، فطرحهما بين يديه، و قال: يا رسول اللّه! بعت الدرع بأربعمائة درهم و دينار، و قد اشتراها دحية، و سألني أن أقبل الدرع هديّة، فما تأمرني أقبلها منه أم لا؟
فتبسّم النبي صلّى اللّه عليه و اله، و قال: ليس هو دحية، لكنّه جبرئيل، و الدراهم من عند اللّه لتكون شرفا و فخرا لابنتي فاطمة (عليها السلام)، و زوّجه بها، و دخل بعد ثلاث.
قال: و خرج علينا عليّ (عليه السلام) و نحن في المسجد، إذ هبط الأمين جبرئيل باترجة من الجنّة، فقال: يا رسول اللّه! إنّ اللّه يأمرك أن تدفع هذه الاترجة إلى عليّ بن أبي طالب.
فدفعها النبيّ صلّى اللّه عليه و اله إلى عليّ (عليه السلام)، فلمّا حصلت في كفّه انقسمت قسمين:
مكتوب على قسم: «لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ أمير المؤمنين».
و على القسم الآخر: «هديّة من الطالب الغالب إلى عليّ بن أبي طالب». [١]
أقول: أورد في «العوالم» بعد هذه الرواية رواياتا اخرى عن ابن بطة و ابن المؤذّن و السمعاني عن ابن عبّاس، و أنس بن مالك.
و أيضا عن ابن بطّة، عن عبد اللّه، و عن ابن مردويه، عن علقمة، و عن عبد الرزّاق بإسناده عن امّ أيمن، و عن خباب بن الأرت.
و عن المناقب ذكر خطبة راحيل في البيت المعمور، تركناها حذرا من التكرار و الإطالة، فراجع المصدر. [٢]
[١] العوالم: ١١/ ٢٩٢- ٢٩٦، عن دلائل الإمامة.
[٢] العوالم: ١١/ ٢٩٤ و ٢٩٥.