الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٩٨ - ١٥- جهاز فاطمة
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا امّ سلمة! هلمّي فاطمة (عليها السلام).
فانطلقت فأتت بها، و هي تسحب أذيالها، و قد تصبّبت عرقا حياء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فعثرت.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: أقالك اللّه العثرة في الدنيا و الآخرة.
فلمّا وقفت بين يديه كشف الرّداء عن وجهها حتّى رآها عليّ (عليه السلام)، ثمّ أخذ يدها فوضعها في يد عليّ (عليه السلام)، و قال:
بارك اللّه لك في ابنة رسول اللّه، يا عليّ! نعم الزوجة فاطمة!
و يا فاطمة! نعم البعل عليّ! انطلقا إلى منزلكما و لا تحدثا أمرا حتّى آتيكما.
قال عليّ (عليه السلام): فأخذت بيد فاطمة (عليها السلام) و انطلقت بها حتّى جلست في جانب الصّفة، و جلست في جانبها، و هي مطرقة إلى الأرض حياء منّي، و أنا مطرق إلى الأرض حياء منها.
ثمّ جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فقال: من هاهنا؟
فقلنا: أدخل يا رسول اللّه! مرحبا بك زائرا و داخلا.
فدخل فأجلس فاطمة (عليها السلام) من جانبه، ثمّ قال: يا فاطمة! ايتيني بماء.
فقامت إلى قعب في البيت، فملأته ماء، ثمّ أتته به، فأخذ جرعة، فتمضمض بها، ثمّ مجّها في القعب، ثمّ صبّ منها على رأسها، ثمّ قال: أقبلي.
فلمّا أقبلت نضح منه بين ثدييها، ثمّ قال: أدبري، فأدبرت فنضح منه بين كتفيها، ثمّ قال: اللهمّ هذه ابنتي و أحبّ الخلق إليّ.
اللهمّ و هذا أخي و أحبّ الخلق إليّ.
اللهمّ اجعله لك وليّا و بك حفيّا، و بارك له في أهله.
ثمّ قال: يا عليّ! ادخل بأهلك بارك اللّه لك و رحمة اللّه و بركاته عليكم، إنّه حميد مجيد. [١]
[١] البحار: ٤٣/ ٩٤- ٩٦ ح ٥، و العوالم: ١١/ ٣٣٨- ٣٤١، عن أمالي الطوسي.