الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٥ - ١- إنّ فاطمة
عليّ بن معمر، عن عبد اللّه بن معبد، عن موسى بن إبراهيم، عن عبد الكريم بن هلال، عن أسلم، عن أبي الطفيل، عن عمّار، قال: لمّا حضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الوفاة دعا بعليّ (عليه السلام) فسارّه طويلا، ثمّ قال:
يا عليّ! أنت وصيّي و وارثي قد أعطاك اللّه علمي و فهمي، فإذا متّ ظهرت لك ضغائن في صدور قوم، و غصبت على حقّك.
فبكت فاطمة و بكى الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال لفاطمة (عليها السلام): يا سيّدة النسوان! ممّ بكاؤك؟
قالت: يا أبت! أخشي الضيعة بعدك.
قال: أبشري يا فاطمة! فإنّك أوّل من تلحقني من أهل بيتي، فلا تبكي و لا تحزني فإنّك سيّدة نساء أهل الجنّة، و أباك سيّد الأنبياء، و ابن عمّك خير الأوصياء، و ابناك سيّدا شباب أهل الجنّة، و من صلب الحسين يخرج اللّه الأئمّة التسعة مطهّرون معصومون، و منّا مهديّ هذه الامّة، الخبر. [١]
١٥٤٨/ ٤٧- ابن السعيد الهاشمي، عن فرات، عن محمّد بن ظهير، عن عبد اللّه بن الفضل، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:
يوم غدير خمّ أفضل أعياد امّتي، و هو اليوم الّذي أمرني اللّه تعالى ذكره فيه بنصب أخي عليّ بن أبي طالب علما لامّتي، يهتدون به من بعدي، و هو اليوم الّذي أكمل اللّه فيه الدين، و أتمّ على امّتي فيه النعمة، و رضي لهم الإسلام دينا.
ثمّ قال صلّى اللّه عليه و اله: معاشر النّاس! إنّ عليّا منّي و أنا من عليّ، خلق من طينتي، و هو إمام الخلق بعدي، يبيّن لهم ما اختلفوا فيه من سنّتي، و هو أمير المؤمنين، و قائد الغرّ المحجّلين، و يعسوب المؤمنين، و خير الوصيّين، و زوج سيّدة نساء العالمين، و أبو الأئمّة المهديّين.
[١] البحار: ٣٦/ ٣٢٨ ح ١٨٤، عن كفاية الأثر.