الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٥ - ٤٢- إنّ من أحبّ فاطمة
١٩٦٣/ ١٦- أقول: وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلاليّ: عن أبان بن أبي عيّاش عنه، قال: حدّثني عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؛ و سلمان و أبوذرّ و المقداد؛ و حدّثني أبو الجحّاف داود بن أبي عوف العوفي يروي عن أبي سعيد الخدريّ، قال:
دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله على ابنته فاطمة (عليها السلام) و هي توقد تحت قدر لها تطبخ طعاما لأهلها، و عليّ (عليه السلام) في ناحية البيت نائم، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) نائمان إلى جنبه، فقعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مع ابنته يحدّثها [١]، و هي توقد تحت قدرها ليس لها خادم.
فإذا استيقظ الحسن (عليه السلام) فأقبل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فقال: يا أبة! [٢] اسقني.
فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، ثمّ قام إلى نعجة كانت له فاحتلبها بيده، ثمّ جاء به و على اللبن رغوة ليناوله الحسن (عليه السلام)، فاستيقظ الحسين (عليه السلام) فقال: يا أبة! اسقني؟
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: يا بنيّ! أخوك و هو أكبر منك قد استسقاني.
فقال الحسين (عليه السلام): اسقني قبله.
فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يليّن له و يطلب إليه أن يدع أخاه يشرب، و الحسين (عليه السلام) يأبى.
فقالت فاطمة (عليها السلام): يا أبة! كأنّ الحسن (عليه السلام) أحبّهما إليك؟
قال صلّى اللّه عليه و اله: ما هو بأحبّهما إليّ، و أنّهما عندي لسواء، غير أنّ الحسن (عليه السلام) استسقاني أوّل مرّة، و إنّي و إيّاك و إيّاهما و هذا الراقد في الجنّة لفي منزل واحد و درجة واحدة.
قال: و عليّ (عليه السلام) نائم لا يدري بشيء من ذلك.
[١] في رواية اخرى: مع فاطمة (عليها السلام) يحدّثها.
[٢] في رواية اخرى: يا جدّاه!