الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٦ - ٤٢- إنّ من أحبّ فاطمة
قال: و مرّ بهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ذات يوم و هما يلعبان، فأخذهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فاحتملهما و وضع كلّ واحد منهما على عاتعه فاستقبله رجل.
قال: و في رواية اخرى: فوضع أحدهما على منكبه الأيمن و الآخر على منكبه الأيسر، ثمّ أقبل بهما فاستقبله أبو بكر، فقال: لنعم الراحلة أنت.
و في رواية اخرى: نعم المركب ركبتما يا غلامين؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: و نعم الراكبان هما، إنّ هذين الغلامين ريحانتاي من الدنيا.
قال: فلمّا أتى بهما منزل فاطمة (عليها السلام) أقبلا يصطرعان، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: إيه يا حسن!
فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه! أتقول: إيه يا حسن! و هو أكبر منه؟
فقال: هذا جبرئيل (عليه السلام) يقول: إيه يا حسين! فصرع الحسين الحسن (عليهما السلام).
قال: و نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إليهما يوما و قد أقبلا فقال: هذان و اللّه؛ سيّدا شباب أهل الجنّة، و أبوهما خير منهما، إنّ أخير النّاس عندي و أحبّهم إليّ و أكرمهم عليّ أبوكما، ثمّ امّكما، و ليس عند اللّه أحد أفضل منّي و أخي و وزيري و خليفتي في امّتي و وليّ كلّ مؤمن بعدي عليّ بن أبي طالب.
ألا إنّه خليلي و وزيري و صفيّي و خليفتي من بعدي، و وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة بعدي، فإذا هلك فابني الحسن من بعده، فإذا هلك فابني الحسين من بعده، ثمّ الأئمّة من عقب الحسين [١] الهداة المهتدون.
هم مع الحقّ و الحقّ معهم، لا يفارقونه و لا يفارقهم إلى يوم القيامة، و هم زرّ الأرض الّذي تسكن إليهم الأرض، و هم حبل اللّه المتين، و هم عروة اللّه الوثقى الّتي لا انفصام لها، و هم حجج اللّه في أرضه و شهداؤه على خلقه، و معادن حكمته.
[١] في رواية اخرى: ثمّ الأئمّة التسعة من عقب الحسين.