الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤١ - ١- إنّ فاطمة
فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى عليّ (عليه السلام)، فقال له: يا علي! إنّي مزوّجك فاطمة ابنتي، و سيّدة نساء العالمين، و أحبّهن إليّ بعدك، و كائن منكما سيّدا شباب أهل الجنّة، و الشهداء المضرّجون المقهورون في الأرض من بعدي، و النجباء الزاهرون الّذين يطفئ اللّه بهم الظلم، و يحيي بهم الحقّ، و يميت بهم الباطل، عدّتهم عدّة أشهر السنة، آخرهم يصلّي عيسى بن مريم (عليه السلام) خلفه.
كتاب المقتصب لابن عيّاش، عن عبد الصمد بن عليّ، عن الحسن بن عليّ بن علويّة، عن إسماعيل بن عيسى، عن داود بن الزبير؛ و المبارك بن فضالة، عن الحسن (مثله). [١]
١٥٤٤/ ٤٢- أبو الفرج المعافى بن زكريّا، عن محمّد بن همام بن سهيل، عن محمّد بن معافى السلماني، عن محمّد بن عامر، عن عبد اللّه بن زاهر، عن عبد القدّوس، عن الأعمش، عن جيش بن المعتمر، قال: قال أبوذرّ الغفاريّ رحمة اللّه عليه: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في مرضه الّذي توفّي فيه، فقال: يا أباذر! ايتيني بابنتي فاطمة.
قال: فقمت و دخلت عليها، و قلت: يا سيّدة النسوان! أجيبي أباك.
قال: فلبست جلبابها و خرجت حتّى دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فلمّا رأت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله انكبّت عليه و بكت، و بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لبكائها، و ضمّها إليه، ثمّ قال:
يا فاطمة! لا تبكي فداك أبوك؛ فأنت أوّل من تلحقين بي مظلومة مغصوبة، و سوف تظهر بعدي حسيكة [٢] النفاق، و يسمل جلباب الدين، أنت أوّل من يرد عليّ الحوض.
[١] البحار: ٣٦/ ٢٧٢ ح ٩٤، عن غيبة النعماني.
[٢] حسيكة و حساكة أي: ضغن و عداوة.