الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٤ - ٣٤- إنّ اللّه تعالى أمر رسوله بسدّ الأبواب من المسجد إلّا باب عليّ و فاطمة و
رَؤُفٌ بِالْعِبادِ [١]. [٢]
١٨١٤/ ٢٠- مستدرك الصحيحين: (٣/ ١١٦) روى بسنده عن خيثمة بن عبد الرحمان، قال: سمعت سعد بن مالك- و قال له رجل: إنّ عليّا (عليه السلام) يقع فيك أنّك تخلفت عنه- فقال سعد: و اللّه؛ إنّه لرأي رأيته و أخطأ رأيي، إنّ عليّ بن أبي طالب أعطى ثلاثا لأن أكون أعطيت إحداهنّ أحبّ إليّ من الدنيا و ما فيها.
لقد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يوم غدير خم- بعد حمد اللّه و الثناء عليه-: هل تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين؟
قلنا: نعم.
قال: اللهمّ من كنت مولاه فعلي مولاه، وال من والاه، و عاد من عاداه.
و جيء به يوم خيبر و هو أرمد ما يبصر، فقال: يا رسول اللّه! إنّي أرمد، فتفل في عينيه و دعا له، فلم يرمد حتّى قتل، و فتح عليه خيبر.
و أخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عمّه العبّاس و غيره من المسجد، فقال له العبّاس:
تخرجنا و نحن عصبتك و عمومتك، و تسكن عليّا؟
فقال: ما أنا أخرجتكم و أسكنته، و لكن اللّه أخرجكم و أسكنه. [٢]
أقول: إنّ سعدا لعلى في علوّ همّته من عمر بن الخطّاب، حيث يقول: أحبّ إليّ من الدنيا و ما فيها، و أمّا عمر دونه همّة، حيث قال: أحبّ إليّ من أن أعطى حمر النعم.
١٨١٥/ ٢١- مسند الإمام أحمد بن حنبل: (١/ ١٧٥) روى بسنده، عن عبد اللّه ابن الرقيم الكناني، قال: خرجنا إلى المدينة زمن الجمل، فلقينا سعد بن مالك بها، فقال: أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بسدّ الأبواب الشارعة في المسجد و ترك باب عليّ (عليه السلام).
[١] البقرة: ٢٠٧.
[٢] فضائل الخمسة: ٢/ ١٤٩ و ١٥٠.