الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٦ - ٣٤- إنّ اللّه تعالى أمر رسوله بسدّ الأبواب من المسجد إلّا باب عليّ و فاطمة و
ببغضه، و لو أحبّه الكفّار أجمعون لأثابهم اللّه عن محبّته بالخلقة المحمودة بأن يوفّقهم للإيمان، ثمّ يدخلهم الجنّة برحمته.
يا عمّ رسول اللّه! إنّ شأن عليّ عظيم، إنّ حال عليّ جليل، إنّ وزن علي ثقيل ما وضع حبّ عليّ في ميزان أحد إلّا رجّح على سيئاته، و لا وضع بغضه في ميزان أحد إلّا رجّح على حسناته.
فقال العبّاس: قد سلّمت و رضيت يا رسول اللّه!
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا عمّ! انظر إلى السماء.
فنظر العبّاس؛
فقال: ماذا ترى؟
قال: أرى شمسا طالعة نقيّة من سماء صافية جليّة.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا عبّاس! يا عمّ رسول! إنّ حسن تسليمك لما وهب اللّه عزّ و جلّ لعليّ من الفضيلة أحسن من هذه الشمس في هذه السماء، و عظم بركة هذا التسليم عليك أكثر من عظيم بركة هذه الشمس على النبات و الحبوب و الثمار، حيث تنضجها و تنميها و تربّيها.
فاعلم! أنّه قد صافاك بتسليمك لعليّ فضيلته من الملائكة المقرّبين أكثر من عدد قطر المطر و ورق الشجر و رمل عالج و عدد شعور الحيوانات، و أصناف النبات، و عدد خطى ابن آدم و أنفاسهم و ألفاظهم و ألحاظهم كلّ يقولون: اللهمّ صلّ على العبّاس عمّ نبيّك في تسليمه لنبيّك فضل أخيه عليّ، فاحمد اللّه و اشكره، فلقد عظم ربحك و جلّت رتبتك في ملكوت السماوات. [١]
١٨٠٣/ ٩- الإبانة: عن أبي عبد اللّه العكبري، و المسند عن أبي يعلي؛ و أحمد
[١] البحار: ٣٩/ ٢٣- ٢٦ ح ٩، فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و اله: ١٠٧ مختصرا، عن تفسير المنسوب إلى الإمام الحسن (عليه السلام).