الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠٦ - ٤- ليلة المعراج و الوصيّة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في تزويج عليّ
مخيط الإبرة إلى مثل ما كنت نظرت إليه في المرّة الاولى.
فناداني ربّي جلّ و عزّ: يا محمّد!
قلت: لبّيك ربّي و سيّدي و إلهي.
قال: سبقت رحمتي غضبي لك و لذرّيّتك، أنت مقرّبي من خلقي، و أنت أميني و حبيبي و رسولي، و عزّتي و جلالي؛ لو لقيني جميع خلقي يشكّون فيك طرفة عين، أو يبغضون صفوتي من ذرّيّتك لادخلنّهم ناري و لا ابالي.
يا محمّد! عليّ أمير المؤمنين، و سيّد المسلمين، و قائد الغرّ المحجّلين إلى جنّات النعيم، أبو السبطين، سيّدي شباب أهل جنّتي، المقتولين ظلما.
ثمّ حرّض على الصلاة و ما أراد تبارك و تعالى، و قد كنت قريبا منه في المرّة الاولى مثل ما بين كبد القوس إلى سيته، فذلك قوله جلّ و عزّ: قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى من ذلك.
ثمّ ذكر سدرة المنتهى، فقال: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى* عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى* عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى* إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى* ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى [١] يعني ما غشي السدرة من نور اللّه و عظمته.
قال العلّامة المجلسي (رحمه الله): بيان: قال الجوهريّ: الرفرف: ثبات خضر تتّخذ منها المحابس، الواحدة: رفرفة، و الرفرف أيضا: كسر الخباء و جواب الدرع و ما تدلّى منها.
أقول: روى هذا الخبر الشيخ حسن بن سليمان في كتاب «المحتضر» من تفسير محمّد بن العبّاس (مثله) سواء. [٢]
٢١٥٧/ ٢- أبو جعفر بن بابويه برجال المخالفين رويناه من كتابه كتاب
[١] النجم: ٩- ١٧.
[٢] البحار: ١٨/ ٣٩٥- ٣٩٧، عن كشف اليقين.