الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٥٤ - ٢٠- الليلة الّتي زفّت فيها فاطمة
قال: و ما عندك؟
قلت: فرسي و بزّتي [١].
قال: أمّا فرسك؛ فلا بدّ لك منها، و أمّا بزّتك؛ فبعها.
قال: فبعتها بأربعمائة و ثمانين.
قال: فجئت بها حتّى وضعتها في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
فقبض منها قبضة، فقال: أي بلال! أبغنا بها طيبا.
و أمرهم أن يجهّزوها، فحمل لها سريرا مشرطا بالشرط، و وسادة من أدم حشوها ليف.
و قال لعليّ (عليه السلام): إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتّى آتيك.
فجاءت مع امّ أيمن حتّى قعدت في جانب البيت، و أنا في جانب، و جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فقال: ها هنا أخي؟
قالت امّ أيمن: أخوك و قد زوّجته ابنتك؟
قال: نعم.
و دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله البيت، فقال لفاطمة (عليها السلام): ائتيني بماء.
فقامت إلى قعب في البيت، فأتت به بماء، فأخذه النبي صلّى اللّه عليه و اله و مجّ فيه، ثمّ قال: تقدّمي، فتقدّمت فنضح بين ثدييها و على رأسها، و قال: اللهمّ إنّي اعيذها بك و ذرّيتها من الشيطان الرجيم.
ثمّ قال لها: أدبري، فأدبرت فصبّ بين كتفيها، و قال: اللهمّ إنّي اعيذها بك و ذرّيتها من الشيطان الرجيم.
ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: إئتوني بماء.
قال علي (عليه السلام): فعلمت الّذي يريد، فقمت فملأت القعب ماء و أتيته به،
[١] البزّة- بالباء الموحّدة المكسورة، ثمّ الزاء المشدّدة مع هاء التأنيث-: السلاح.