الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤١١ - ٥- إنّ اللّه زوّج فاطمة
فقال عزّ و جلّ: يا راحيل! إنّ من بركتى عليهما أن أجمعهما على محبّتي، و أجعلهما حجّة على خلقي، و عزّتي و جلالي؛ لأخلقنّ منهما خلقا، و لأنشأنّ منهما ذرّيّة، أجعلهم خزّاني في أرضي، و معادن لعلمي، و دعاة إلى ديني، بهم أحتجّ على خلقي بعد النبيّين و المرسلين.
فأبشر يا عليّ! فإنّ اللّه عزّ و جلّ أكرمك كرامة لم يكرم بمثلها أحدا، و قد زوّجتك ابنتي فاطمة على ما زوّجك الرحمان، و قد رضيت لها بما رضي اللّه لها، فدونك أهلك، فإنّك أحقّ بها منّي.
و لقد أخبرني جبرئيل (عليه السلام) أنّ الجنّة مشتاقة إليكما، و لو لا أنّ اللّه عزّ و جلّ قدّر أن يخرج منكما ما يتّخذه على الخلق حجّة لأجاب فيكما الجنّة و أهلها، فنعم الأخ أنت، و نعم الختن أنت، و نعم الصاحب أنت، و كفاك برضى اللّه رضى.
قال عليّ (عليه السلام): فقلت: يا رسول اللّه! بلغ من قدري حتّى أنّي ذكرت في الجنّة و زوّجني اللّه في ملائكته.
فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا أكرم وليّه و أحبّه أكرمه بما لا عين رأت و لا اذن سمعت، فحباها اللّه لك يا عليّ!
فقال عليّ (عليه السلام): رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَ.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: آمين.
عيون أخبار الرضا (عليه السلام): محمّد بن عليّ بن الشاه، عن أحمد بن المظفّر، عن محمّد بن زكريّا، عن مهديّ بن سابق، عن الرضا، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام) (مثله).
عيون أخبار الرضا (عليه السلام): الدقاق، عن ابن زكريّا القطّان، عن ابن حبيب، عن أحمد بن الحارث، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام) (مثله). [١]
[١] البحار: ٤٣/ ١٠١- ١٠٣ ح ١٢، العوالم: ١١/ ٣٣٥- ٣٣٨ عن أمالي الصدوق.