الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٩٩ - ١٥- جهاز فاطمة
٢٣١١/ ٢- عن كتاب «صحيفة الأبرار» و «روضة الشهداء» و كتاب «الستّين الجامع للطائف البساتين»: إنّ رجلا من المنافقين عيّر أمير المؤمنين (عليه السلام) في تزويج فاطمة (عليها السلام) و قال: إنّك أفضل العرب و أشجعها، و قد تزوّجت بعائلة لا تملك قوت يومها، و لو تزوّجت ببنتي لملأت داري و دارك من نوق موقرة بأجهزة نفيسة.
فقال عليّ (عليه السلام): إنّا قوم نرضى بما قدّر اللّه، و لا نريد إلّا رضى اللّه، و فخرنا بالأعمال لا بالأموال.
قال: فحمد اللّه ذلك منه، و إذا بهاتف ينادي: يا علي! إرفع رأسك، و انظر إلى جهاز بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
فرفع أمير المؤمنين (عليه السلام) رأسه، و إذا هو بحجب من نور إلى العرش العظيم، و رآى تحت العرش فضاءا وسيعا مملوءا من نوق الجنّة، عليها أحمال الدّر و الجواهر و المسك و العنبر، و على كلّ ناقة جارية كالشمس الضاحية، و زمام كلّ ناقة بيد غلام كالبدر في الكمال، ينادون: هذا جهاز فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و اله.
قال: ففرح عليّ (عليه السلام) من ذلك فرحا شديدا، فترك ذلك المنافق، و دخل على فاطمة الزهراء (عليها السلام) ليخبرها بما رآى، فلمّا أبصر بها، قالت فاطمة (عليها السلام): يا عليّ! تخبرني أم أخبرك؟
قال: بل أخبريني يا فاطمة!
فأخبرته فاطمة (عليها السلام) بكلّ ما جرى بينه و بين ذلك المنافق، و ما رآه أمير المؤمنين (عليه السلام) من جهازها من عند ربّ العالمين. [١]
٢٣١٢/ ٣- من المناقب: عن امّ سلمة، و سلمان الفارسيّ، و عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و كلّ قالوا: إنّه لمّا أدركت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مدرك النّساء
[١] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ١٧٤، عن جنّة العاصمة.