الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٢ - ٣٤- إنّ اللّه تعالى أمر رسوله بسدّ الأبواب من المسجد إلّا باب عليّ و فاطمة و
أيّها الناس! إنّ اللّه عزّ و جلّ أمر موسى و هارون أن يبنيا لقومهما بمصر بيوتا، و أمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب، و لا يقرب فيه النساء إلّا هارون و ذريّته، و أنّ عليّا (عليه السلام) منّي بمنزلة هارون من موسى، فلا يحلّ لأحد أن يقرب النساء في مسجدي، و لا يبيت فيه جنب إلّا عليّ و ذريّته، فمن شاء ذلك فهاهنا، و ضرب بيده نحو الشّام. [١]
١٨٠٢/ ٨- أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لما بنى مسجده بالمدينة و أشرع بابه، و أشرع المهاجرون و الأنصار أبوابهم أراد اللّه عزّ و جلّ إبانة محمّد و آله الأفضلين بالفضيلة.
فنزل جبرئيل (عليه السلام) عن اللّه بأن سدّوا الأبواب، عن مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قبل أن ينزل بكم العذاب.
فأوّل من بعث إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يأمره بسدّ الأبواب العبّاس بن عبد المطلّب، فقال: سمعا و طاعة للّه و لرسوله، و كان الرّسول معاذ بن جبل.
ثمّ مرّ العبّاس بفاطمة (عليها السلام)، فرآها قاعدة على بابها، و قد أقعدت الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فقال لها: ما بالك قاعدة؟ انظروا إليها كأنّها لبوءة بين يديها جراؤها تظنّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يخرج عمّه يدخل ابن عمّه!
فمرّ بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فقال لها: ما بالك قاعدة؟
فقالت: انتظر أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بسدّ الأبواب.
فقال صلّى اللّه عليه و اله: إنّ اللّه تعالى أمرهم بسدّ الأبواب و استثنى منهم رسوله، و أنتم نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
ثمّ إنّ عمر بن الخطّاب جاء فقال: إنّي احبّ النظر إليك يا رسول اللّه! إذا مررت إلى مصلّاك، فأذن لي في خوخة [فرجة] أنظر إليك منها!!!
[١] البحار: ٣٩/ ٢٢ ح ٨، عن العلل.