الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٧٩ - ١١- لو لا عليّ
٢٢٩٤/ ١٧- عبّاس بن عبد المطّلب، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:
ابشّرك يا عمّاه! إنّ اللّه أيّدني بسيّد الوصيّين، فجعله كفوا لفاطمة ابنتي. [١]
٢٢٩٥/ ١٨- أبي، عن بعض أصحابه رفعه، قال: كانت فاطمة (عليها السلام) لا يذكرها أحد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلّا أعرض عنه حتّى آيس النّاس منها.
فلمّا أراد أن يزوّجها من عليّ (عليه السلام) أسرّ إليها.
فقالت: يا رسول اللّه! أنت أولى بما ترى، غير أنّ نساء قريش تحدّثني عنه أنّه رجل دحداح البطن، طويل الذراعين، ضخم الكراريس، أنزع عظيم العينين، و السكنة [مشاشار كمشاشير البعير [٢]] ضاحك السنّ لا مال له.
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا فاطمة! أما علمت أنّ اللّه أشرف على الدنيا فاختارني على رجال العالمين، ثمّ اطّلع فاختار عليّا على رجال العالمين، ثمّ اطّلع فاختارك على نساء العالمين؟
يا فاطمة! إنّه لما اسري بي إلى السماء وجدت مكتوبا على صخرة بيت المقدّس: «لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، أيّدته بوزيره و نصرته بوزيره».
فقلت لجبرئيل: و من وزيرى؟
فقال: عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
فلمّا انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها: «إنّي، أنا اللّه لا إله إلّا أنا وحدي، محمّد صفوتي من خلقي أيّدته بوزيره و نصرته بوزيره».
فقلت لجبرئيل: و من وزيرى؟
قال: عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
فلمّا جاوزت السدرة انتهيت إلى عرش ربّ العالمين وجدت مكتوبا على
[١] العوالم: ١١/ ٢٧٨، عن ينابيع المودّة.
[٢] الظاهر أنّ الصحيح هكذا: مشاشاه كمشاشي البعير ... (هامش البحار).