الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٨٧ - ١٣- مجيء عليّ
قلت: لا.
قالت: فقد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فيزوّجك.
فقلت: و عندي شيء أتزوّج به؟
قالت: إنّك إن جئت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
فو اللّه؛ ما زالت تزجيني حتّى دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله جلالة و هيبة، فلمّا قعدت بين يديه افحمت، فو اللّه؛ ما استطعت أن أتكلّم.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: ما جاء بك؟ ألك حاجة؟
فسكتّ.
فقال: لعلّك جئت تخطب فاطمة.
فقلت: نعم.
فقال: و هل عندك من شيء تستحلّها به؟
فقلت: لا، و اللّه؛ يا رسول اللّه!
قال: ما فعلت الدّرع الّتي سلّحتكها؟
فقلت: عندي، فو الّذي نفس عليّ بيده؛ إنّها لحطميّة، ما ثمنها أربعمائة درهم.
فقال صلّى اللّه عليه و اله: قد زوّجتكها فابعث بها إليها، فاستحلّها بها، فإنّها كانت لصداق فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
و رواه عن مجاهد، عن عليّ (عليه السلام) أيضا. [١]
٢٢٩٩/ ٣- و نقلت من كتاب «الذرّيّة الطاهرة» تصنيف أبي بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاريّ- المعروف بالدّولابي- من نسخة بخطّ الشيخ ابن وضّاح الحنبلي الشهربانيّ، و أجاز لي أن أروي عنه كلّما يروي عن مشايخه، و هو يروي كثيرا؛
[١] البحار: ٤٣/ ١١٨ ح ٢٨ و ١٣٦، العوالم: ١١/ ٣٣١، عن كشف الغمّة.