الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٣١ - ٦- خطبة عقد فاطمة
و أوحى اللّه إلى شجرة طوبى أن انثري ما فيك من الدرّ و الياقوت و اللّؤلؤ، و أوحى اللّه إلى حور العين أن التقطنه، فهنّ يتهادينه إلى يوم القيامة فرحا بتزويج فاطمة عليّا (عليهما السلام). [١]
أقول: و يدلّ على هذا المعنى أحاديث الّتي جاءت في تفسير آية وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً. [٢] [٣]
٢٢٠٣/ ٦- في حديث طويل: أوحى اللّه إلى الأمين جبرئيل: أن أرق منبر الكرامة.
فرقى حتّى استوى على المنبر واقفا، فقال خطيبا:
ألحمد للّه الّذي خلق الأرواح، و فلق الإصباح، و صوّر على عرشه خمسة الأشباح، يحيي الأموات، و جامع الشتات، و مخرج النبات، و منزل البركات ...
بارىء الأنام، و منشىء الغمام، لا تشتبه عليه الأصوات، و لا تخفى عليه اللغات، لا يأخذه نوم و لا نسيان ...
و نشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و نشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، و نشهد أنّ عليّ بن أبي طالب خليفة نبيّه.
و أشهدوا يا ملائكة المقرّبين! و الملائكة الراكعين و الملائكة المسبّحين و جميع أهل السماوات و الأرضين بأنّي زوّجت سيّدة نساء العالمين بنت محمّد
[١] البحار: ٤٣/ ١٤٢، و العوالم: ١١/ ٣١٣ و ٢٧٨ ح ١٧، عن كشف الغمّة.
[٢] الفرقان: ٥٤.
[٣] فراجع العوالم: ١١/ ٢٧٨ و ٢٧٩ ح ٦- ٨، عن ابن عبّاس و ابن مسعود و جابر و البراء و أنس و امّ سلمة و السديّ و ابن سيرين و الباقر (عليه السلام).
و قال ابن الحجّاج:
بالمصطفى و بصهره * * * و وصيّه يوم الغدير
كعب ابن زهير: صهر النبيّ و خير النّاس كلّهم.