الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٣ - ٣٤- إنّ اللّه تعالى أمر رسوله بسدّ الأبواب من المسجد إلّا باب عليّ و فاطمة و
حنبل في مسنده و الضياء عن زيد بن أرقم، و ذكره ثانيا في: (٦/ ١٥٧)، و قال:
أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده و سعيد بن منصور في سننه. [١]
١٨١٣/ ١٩- مستدرك الصحيحين: (٣/ ١٢٥)، روى بسنده عن أبي هريرة، قال: قال عمر بن الخطّاب: لقد اعطي عليّ بن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي خصلة منها أحبّ إليّ من أن أعطى حمر النعم.
قيل: و ما هنّ يا أمير المؤمنين!!!؟
قال: تزوّجه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و سكناه المسجد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يحلّ له فيه ما يحلّه له، و الراية يوم خيبر.
(قال:) هذا حديث صحيح الإسناد.
(أقول:) و ذكر المتّقي أيضا في كنز العمّال: (٦/ ٣٩٣)، و قال: أخرجه ابن أبي شيبة و ابن حجر أيضا في صواعقه: (ص ٧٦)، و قال: أخرجه أبو يعلي و المحبّ الطبري أيضا في الرياض النضرة: (٢/ ١٩٢)، و قال: أخرجه ابن السمان في الموافقة. [١]
أقول: و قلت في موضع آخر أيضا ليت شعري كيف يغتبط أو يتمنّى بل يحسد من ليس له همّ إلّا الدنيا و النيل بأمارة الدنيا، و قلبه مملوءة من حبّها و حبّ زخارفها و حمر النعم؛ على من ليس في قلبه إلّا حبّ اللّه تعالى و رسوله صلّى اللّه عليه و اله و ليس همّه إلّا رضا اللّه تعالى، و لن يخالف اللّه تعالى و رسوله صلّى اللّه عليه و اله طرفة عين أبدا؟
ألم يستحي من خالف اللّه تعالى و رسوله صلّى اللّه عليه و اله في عدّة موارد في حيات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و بعد وفاته أن يتمنّى خصال رجل يحبّه اللّه و رسوله؟ و لم يعص اللّه طرفة عين؛ فدا نفسه في سبيل اللّه و لرسوله في عدّة مواضع، منها ليلة المبيت، فأنزل اللّه تعالى في شأنه: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ
[١] فضائل الخمسة: ٢/ ١٤٩ و ١٥٠.