الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٨٧ - ٢- فاطمة
٢١٢٤/ ١٠- ... بركت على باب مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و هو يومئذ مربد لغلامين يتيمين من بني النجّار، فلمّا بركت و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لم ينزل و ثبت فسارت غير بعيد، و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله واضع لها زمامها لا يثنيها به.
ثمّ التفت إلى خلفها، فرجعت إلى مبركها أوّل مرّة، فبركت، ثمّ تجلجلت و رزمت و وضعت جرانها، فنزل عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و احتمل أبو أيّوب رحله، فوضعه في بيته، و نزل النبيّ صلّى اللّه عليه و اله في بيت أبي أيّوب. [١]
ثمّ انتقل من بيت أبي أيّوب إلى مساكنه الّتي بنيت له.
و قيل: كان مدّة مقامه بالمدينة إلى أن بني المسجد و بيوته من شهر ربيع الأوّل إلى صفر من السنة القابلة.
٢١٢٥/ ١١- في رواية سلمان هكذا: ... فبركت على باب أبي أيّوب الأنصاريّ، و لم يكن في المدينة أفقر منه، فانقطعت قلوب الناس حسرة على مفارقة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله.
فنادى أبو أيّوب: يا امّاه! افتحي الباب، فقد قدم سيّد البشر، و أكرم ربيعة و مضر، محمّد المصطفى، و الرسول المجتبى.
فخرجت و فتحت الباب و كانت عمياء، فقالت: وا حسرتاه! ليت كانت لي عين أبصر بها وجه سيّدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
فكان أوّل معجزة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله في المدينة أنّه وضع كفّه على وجه امّ أبي أيّوب، فانفتحت عيناها.
٢١٢٦/ ١٢- قال ابن إسحاق: فأقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في بيت أبي أيّوب حتّى بنى له مسجده و مساكنه، ثمّ انتقل. [٢]
[١] البحار: ١٩/ ١٢٣- ١٢٥ ح ٩، عن المناقب لابن شهر اشوب.
[٢] البحار: ١٩/ ١٢٤ (الهامش).