الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٤ - ١- إنّ فاطمة
١٥٦٥/ ٦٤- من الطرائف المشهورة ما بلغ إليه المأمون في مدح أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و مدح أهل بيته (عليهم السلام)، ذكره ابن مسكويه صاحب التاريخ [المسمّى] بحوادث الاسلام في كتاب سمّاه نديم الفريد، يقول فيه حيث ذكر كتابا كتبه بنو هاشم يسألون جوابهم ما هذا لفظه: فقال المأمون:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، و الحمد للّه ربّ العالمين، و صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد على رغم أنف الراغمين.
أمّا بعد؛ عرف المأمون كتابكم و تدبير أمركم ... إلى أن قال: لو لا أن يقول قائل: إنّ المأمون ترك الجواب عجزا لما أجبتكم من سوء أخلاقكم و قلّة أخطاركم ... فلم يقم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أحد من المهاجرين كقيام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فإنّه أزره و وقاه بنفسه، و نام مضجعه ... أعظمهم جهادا في اللّه، و أفقههم في دين اللّه، و أقرأهم لكتاب اللّه، و أعرفهم بالحلال و الحرام، و هو صاحب الولاية في حديث غدير خم ... إلى أن قال: و هو زوج فاطمة سيّدة نساء العالمين، و سيّدة نساء أهل الجنّة، و هو ختن خديجة (عليها السلام). [١]
أقول: الخبر الشريف مفيد جدّا، و طويل قد اختصرت و أخذت مواضع الحاجة إليه، فراجع المأخذ.
١٥٦٦/ ٦٥- أقول: من جملة خطبة الحسين (عليه السلام) و مناشدته مع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بمنى، و كانوا أكثر من مائتي رجل من الأصحاب و خمسمائة رجل من التابعين، و كان قبل موت معاوية بسنة، و حجّ الحسين (عليه السلام) فجمع الناس، و قال: ...
أتعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فضّله على جعفر و حمزة حين قال لفاطمة (عليها السلام):
زوّجتك خير أهل بيتي أقدمهم سلما، و أعظمهم حلما، و أكبرهم علما؟
قالوا: اللهمّ نعم.
[١] البحار: ٤٩/ ٢٠٨- ٢١٤، عن الطرائف.