الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٨٥ - ١٣- مجيء عليّ
١٣- مجيء عليّ (عليه السلام) إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لخطبة فاطمة (عليها السلام)
٢٢٩٧/ ١- عن ابن عبّاس قال: كانت فاطمة (عليها السلام) تذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فلا يذكرها أحد إلّا صدّ عنه، حتّى يئسوا منها، فلقى سعد بن معاذ عليّا (عليه السلام)، فقال: إنّي و اللّه؛ ما أرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يحبسها إلّا عليك.
فقال له عليّ (عليه السلام): فلم ترى ذلك؟ فو اللّه؛ ما أنا بواحد الرجلين: ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي، و قد علم مالي صفراء و لا بيضاء، و ما أنا بالكافر الّذي يترفّق بها عن دينه- يعني يتألّفه بها- و إنّي لأوّل من أسلم.
فقال سعد: فإنّي أعزم عليك لتفرّجنّها عنّي، فإنّ لي في ذلك فرجا.
قال: فأقول: ماذا؟
قال: تقول: جئت خاطبا إلى اللّه و إلى رسوله فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و اله.
قال: فانطلق عليّ (عليه السلام)، فعرض للنبي صلّى اللّه عليه و اله و هو ثقيل حصر.
فقال له النبي صلّى اللّه عليه و اله: كأنّ لك حاجة يا عليّ!
قال: أجل، جئتك خاطبا إلى اللّه و إلى رسوله فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و اله.
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: مرحبا- كلمة ضعيفة-.
ثمّ رجع إلى سعد، فقال له: قد فعلت الّذي أمرتني به، فلم يزد على أن رحّب بي كلمة ضعيفة.
فقال سعد: انكحك و الّذي بعثه بالحقّ أنّه لا خلف و لا كذب عنده، أعزم عليك لتأتينه الآن فلتقولنّ: يا نبيّ اللّه! متى تبنيني؟
فقال علي (عليه السلام): هذه أشدّ عليّ من الاولي، أو لا أقول: يا رسول اللّه جاجتي؟