الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٣٩ - ٨- الخطب الّتي عقد بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فاطمة من عليّ
٨- الخطب الّتي عقد بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فاطمة من عليّ (عليهما السلام)
٢٢١٦/ ١- في كتاب «جواهر المطالب»: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لمّا زوّج فاطمة (عليها السلام) عليّا (عليه السلام) خطب بهذه الخطبة:
الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع سلطانه، المرهوب عقابه و سطوته، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في سمائه و أرضه، الّذي خلق الخلق بقدرته، و دبّرهم بحكمته، و أمرهم بأحكامه، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيّه محمّد.
إنّ اللّه تبارك و تعالى عظمته جعل المصاهرة سببا لاحقا، و أمرا مفترضا، و شج بها الأحلام، و أزال بها الآثام، و أكرم بها الأنام، فقال عزّ من قائل: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً [١].
و أمر اللّه يجري إلى قضائه، و قضاؤه يجري إلى قدره، و لكلّ قضاء قدر، و لكلّ أجل كتاب، يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ. [٢]
إنّ اللّه أمرني أن ازوّج فاطمة من عليّ (عليهما السلام)، و قد أوجبته على أربعمائة مثقال من فضّة إن رضي عليّ (عليه السلام) بذلك.
فقال عليّ (عليه السلام): رضيت عن اللّه و عن رسوله.
[١] الفرقان: ٥٦.
[٢] الرعد: ٣٩.