الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٩ - ٣٦- إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله حرب لمن حارب فاطمة
قال جابر: فخرجت لابشّرهم، فلمّا ولّيت قال: إليّ يا جابر! إليّ يا جابر! و أنت منّا، أبغض اللّه من أبغضك، و أحبّ من أحبّك.
قال: فقلت: يا رسول اللّه! فما تقول في عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؟
فقال: ذاك نفسي
قلت: فما تقول في الحسن و الحسين (عليهما السلام)؟
قال: هما روحي، و فاطمة امّهما ابنتي، يسوؤني ما ساءها، و يسرّني ما سرّها، أشهد اللّه أنّي حرب لمن حاربهم، و سلم لمن سالمهم.
يا جابر! إذا أردت أن تدعوا اللّه فيستجيب لك فادعه بأسمائهم، فإنّها أحبّ الأسماء إلى اللّه عزّ و جلّ. [١]
١٨٥١/ ١٢- تفسير [المنسوب إلى] الإمام العسكري (عليه السلام): أمّا تأييد اللّه تعالى لعيسى (عليه السلام) بروح القدس؛ فإنّ جبرئيل هو الّذي لمّا حضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو قد اشتمل بعبائيّة القطوانيّة على نفسه و على عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و قال:
اللهمّ هؤلاء أهلي، أنا حرب لمن حاربهم، و سلم لمن سالمهم، محبّ لمن أحبّهم، و مبغض لمن أبغضهم، فكن لمن حاربهم حربا، و لمن سالمهم سلما، و لمن أحبّهم محبّا، و لمن أبغضهم مبغضا.
فقال اللّه عزّ و جلّ: لقد أجبتك إلى ذلك يا محمّد!
فرفعت امّ سلمة جانب العباء لتدخل، فجذبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و قال: لست هناك، و إن كنت على خير.
و جاء جبرئيل مدّثّرا، و قال: يا رسول اللّه! اجعلني منكم.
قال: أنت منّا.
[١] البحار: ٢٢/ ٣٤٧ ح ٦٣، و ٣٧/ ٧٦- ٧٩، عن الاختصاص.