الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢١ - ٣٦- إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله حرب لمن حارب فاطمة
لا تثبته حتّى، قال: بخّ بخّ من مثلي؟ أنا جبرئيل سادس محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
فذلك ما فضّل اللّه به جبرئيل على سائر الملائكة في الأرضين و السماوات.
قال: ثمّ تناول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الحسن (عليه السلام) بيمينه، و الحسين (عليه السلام) بشماله، فوضع هذا على كاهله الأيمن، و هذا على كاهله الأيسر، ثمّ وضعهما في الأرض فمشى بعضهما إلى بعض يتجاذبان، ثمّ اصطرعا، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول للحسن (عليه السلام): «أيها أبا محمّد»، فيقوى الحسن (عليه السلام) فيكاد يغلب الحسين (عليه السلام)، ثمّ يقوى الحسين (عليه السلام) فيقاومه.
فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه! أتشجّع الكبير على الصغير؟
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا فاطمة! أما إنّ جبرئيل و ميكائيل كلّما قلت للحسن: أيها أبا محمّد! قالا للحسين: أيها أبا عبد اللّه، فلذلك قاما و تساويا، أما إنّ الحسن و الحسين لمّا كان يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: أيها أبا محمّد، و يقول جبرئيل:
أيها أبا عبد اللّه.
لورام كلّ واحد منهما حمل الأرض بما عليها من جبالها و بحارها و تلالها و سائر ما على ظهرها لكان أخفّ عليهما من شعرة على أبدانهما، و إنّما تقاوما، لأنّ كلّ واحد منهما نظير الآخر.
هذان قرّتا عيني و ثمرتا فؤادي، هذان سندا ظهري، هذان سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين، و أبوهما خير منهما، و جدّهما رسول اللّه خيرهم أجمعين.
قال (عليه السلام): فلمّا قال ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، قالت اليهود و النواصب: إلى الآن كنّا نبغض جبرئيل وحده، و الآن قد صرنا أيضا نبغض ميكائيل [أيضا]، لادّعائهما لمحمّد و على إيّاهما و لولديه.